خاص فتح ميديا_غزة:
بقلم / عبد الحميد الفليت
إنتهى عصر البلطجة والإستقواء والتدخلات فالناظر لتصريحات وزير الخارجية التركية سيكشف الفرق في نفس الرجل وكأنه إنفصام في الموقف السياسي التركي الذي طرح نفسه كأكبر قوة صاحبة حق في المنطقة ،ما الذي الجرى وهل أصبح الحق الذي كانت تدعيه تركيا باطل في ليلةً وضحاها أم أن الإنتخابات الأمريكية أحدثت خلل في النظام العدائي الذي كانت تمارسه تركيا فترة حكم ترامب وفي جميع الأحوال لايمكن أن نطمئن لتصريح عابر لوزير خارجية لدولة مارست أبشع أنواع الخراب في البلدان العربية لتحقيق أوهام تسكن عقل حاكمها الذي إعتبر نفسه خليفة
ولا يمكن أن نستبعد أن تركيا بحاجة لإصلاح علاقتها ببعض الدول العربية علماً أن العلاقة تدهورت بسبب تجاوزات وتعديات الرئيس التركي أردوغان الذي إستغنى عن الدبلوماسية وإنصاع للغة الأنا والتفرد وإعتقاده بأنه رجل العصر
إن التغيير في الموقف التركي وإن كان البعض يراه محموداً يفتح أبواب الإستفهام على مصرعيها فلم يتبلور شيئ في العلاقة بين هذه الدول وتركيا او لم يقع حدث عالمي بإمكانه أن يدفع تركيا للتقرب بعد كل هذا العداء سوى سقوط ترامب في الإنتخابات الأمريكية وهذا دليل قوي على أن ترامب كان يدعم وبقوة النظام التركي وربما كان يوفر له الحماية
عداء تركي لم يذخر وسيلة أو يستبعد خطة للنيل من الدول العربية التي يحاول الآن التقرب منها وأعتقد أنها مناورة تركية في محاولة لكسب الدعم الأمريكي خصوصاً من الإدارة الجديدة التي ستتولى مقاليد الحكم قريباً وأيضاً فرصة لإختراق الأنظمة العربية وتمرير التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي فلا حاجة لأن تصلح تركيا علاقتها مع إسرائيل ولو إفترضنا جدلاً أن هناك شيئاً من القطيعة فهذا لا يتناسب بالمقدار مع العداء الذي أحدثته تركيا بينها وبين السعودية والإمارات ومصر فضلاً عن أن الدعم الذي قدمته تركيا لإسرائيل وأمريكا في أزمة كورونا كفيل بأن يكفي دول عربية بعينها في مواجهة الجائحة
ع.ف
تركيا المستجيب الأول للمتغيرات الأمريكية
تاريخ النشر : 09 نوفمبر, 2020 05:25 مساءً