بقلم/ إبراهيم خليفة
كوفيته الوطن الضائع وخيمتنا في الشتات ، هوية الفلسطيني في لجوء المعسكرات ، كانت السلام المفقود والحرب التي لم نكل منها دفاعا عن أرضنا ومقدساتنا ، كوفية الثورة وكفاح الأحرار ، لتكون ملهمة الثوار ، ولتصنع مجد تاريخ الأمة بقوة السلاح وغصن الزيتون . والبدلة الخضراء بالتزامها الوطني الحر بتحرير آخر شبر في فلسطين ، بل إنها خضرة الوطن الحزين ، بل هي كفاح شعب الجبارين ، والتاريخ من زمن كنعان حتى صلاح الدين ، البدلة الخضراء وبيروت ، وعين جالوت ، وشوارع فردان وجسر الفكهاني . البدلة الخضراء وتونس الخضراء ، والليلة العاصفة في ليبيا الصحراء ، حين فدوه الرفاق وقالوا : من أجلك نموت ، فعاشوا ومن مات كان له الخلود ، فصان للشهداء كل العهود . رحلت السفينة عن شواطئ بيروت على متنها الكوفية والبدلة الخضراء بدموع المحبين ، بألم وحزن وانين ، على أمل العودة ، غادرت السفينة بالسلاح ، بالنصر الذي ذل العدو بالمقاومة والكفاح ، ركبت البحر بقائد وربان سيتحدث عنه تاريخ الأزمان ، بعين الماضي وأمل المستقبل بقدس إليها سوف نعود . قاد الثورة من اليمن إلى الجزائر وتونس وليبيا ولبنان ، ذاع سيطه في كل مكان من تشيلي حتى اليابان ، فاقتحم العزلة وفرض الدولة ، دخل أمريكا رغماً عن أنفها ، وجاءهم بالسلاح وغصن سلام الشجعان ، ليعود إلى أرضه ويستكمل مسيرة الكفاح والبناء ، فعمر المدمر وأرجع ابتهاج الزيتون ، أدخل الأمل في قلوب أبناء شعبه ووزع عليهم الكثير من حبه وعطفه ، إنه الأب الحنون ، رجع لغزة وأريحا أولاً ؛ لتكون القدس أولاً وآخراً ، مشي في درب الآلام ، وبطوافته على القدس حام كحلم جميل ، حاصروه فحاصر الحصار ، وأثبت أنه ابن الشعب الجبارين ، فصان الديار بالسلام والنار حتى الرمق الأخير ، إنه الرئيس الختيار الشهيد ياسر عرفات " أبو عمار" .
---
ت . ز