بقلم: ماجد أبو دية
أحزنني جدا مشهد قوات الامن الفلسطينية، وهي تقتحم مخيم الامعري الساعة الثالثة فجرا، بطريقة ارهبت اهالي هذا المخيم الذي كان ومازال اسطورة في التصدي والمواجهة مع الاحتلال، ليجد اليوم شبابه ومناضليه من أبناء فتح انفسهم في مواجهة رفاق دربهم من ابناء الاجهزة الامنية المغلوب على امرهم، بعد ان وظفوهم فاسدين وبطانية السوء، لخدمة أجندتهم، لاسكات كل الاصوات التي تدين ممارسات العربدة والاعتقال السياسي.ان انتهاك حرمة المنازل وتخريب الممتلكات، وارهاب الاطفال والنساء، واعتقال الامنيين، مشهد لم نتعود عليه الا من الاحتلال، وان يعاد استنساخه بواسطة الاجهزة الامنية لهو امر معيب وطنيا، ان الاجهزة الامنية يجب ان تنحاز الى جانب ابناء شعبهم، وتحميهم من بطش الفاسدين، ومحتكرين السلطة، لا أن تصبح عصا غليضة لتكسير المعنويات ومصادرة الاراء.ان ما قام به بعض المناضلين وكوادر اهلية ومجتمعية، حوالي 400 شخصية من قوي المخيم من عقد لقاء تشاوري، لاتخاذ موقف مما تمارسة زمرة فاسدة في السلطة بحق مناضلين فتح، ومطاردتهم والزج بهم في السجون، هو حق مشروع ومكفول، بل يعزز السلم الاهلى والمجتمعي، واقدام المجتمعون على التوقيع علي وثيقة شرف تحرم الاعتقال السياسي وتنادي بتحصين الجبهة الداخلية و تعزيز السلم الاهلي داخل المخيم، هو موقف وطني مشرف، يجب الوقوف امامه باجلال، واحترام اراء هذه النخب، وعمل مراجعات سريعة لكل السياسات التي تقود مجتمعنا الى مزيد من التشتت والتشرذمحمى الله مخيم الامعري، وشبابه وشيوخه ونسائه واطفاله، والظالمون حتما الى زوال.___ت . ز