هل الانتخابات هي الوسيلة الأنجع للخروج من المأزق السياسي والقانوني؟ 
تاريخ النشر : 11 اكتوبر, 2020 04:56 صباحاً

بقلم: المحامي صبري صيام

بلا شك أن جميع دول العالم تخرج لاستخدام حقها في الاقتراع العام لاختيار من يمثلها رئاسيا وتشريعيا وتطبيق المبدأ الدستوري ألا وهو الشعب مصدر السلطات، وعلى سبيل المثال في جمهورية مصر العربية عندما دخلت في الخلافات السياسية وأي التيارات التي ستحكم لجأت الى الانتخابات، ومن الجدير بالذكر أن القيادة الفلسطينية بشقي الوطن تحتاج الى تجديد الشرعية الدستورية حسب القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 وتعديلاته وقانون الانتخابات رقم 9 لعام 2005 وتعديلاته وبناء عليه سيتم تجديد الشرعيات وسيختار الشعب الرئيس وأعضاء البرلمان ويتبين للعالم أننا قمنا بالعملية الديمقراطية لتداول السلطات، الا أنه يظل الوضع الفلسطيني القائم غير معياري لجميع التجارب السابقة لدول العالم لأنه لا يوجد سيادة مطلقة على دولتنا ولهذا سنواجه العديد من المشاكل: وهي الاحتلال الإسرائيلي وما سيفرضه من معوقات على سبيل المثال عدم الموافقة على قيام العملية الانتخابية في القدس وهذا الأمر له توابع سياسية اذا لم نمتكن من ذلك ، وأيضا الاختلاف الايدلوجي والسياسي لجميع الفصائل والقوى السياسية للوصول الى السلطة، والانقسام السياسي لما له دور من الناحية الاجتماعية فعمل على التفكك وعدم الترابط بين أفراد المجتمع، وهل سيتم الاتفاق بين أعضاء الكتل البرلمانية لبناء نظام سياسي فلسطيني موحد ؟ 

فلكل ذلك يجب على القيادة الفلسطينية ألا تحرم الشعب من ممارسة أدنى حقوقه ألا وهي اختيار من يمثله وممارسة العملية الانتخابية بكل ديمقراطية وشفافية وأيضا يتبع مرحلة الانتخابات الشراكة الوطنية فكريا وسياسيا للمحافظة على نظام سياسي قوي وموحد وحث جميع مؤسسات الدولة والمؤسسات غير الحكومية والحقوقية بالمشاركة باتخاذ القرارات وإعادة بناء النظام القانوني الفلسطيني. 

___________

م.ر