بقلم الصحفي: محمد جودة
فقدت اثار الزميل الصحفي مهيب النواتي قبل تسعة أعوام داخل الاراضي السورية، في ظروف عير عادية ودولة سادها الفلتان الامني وعصف به الإرهاب المنظم لعواصم ودول وكيانات وجماعات متعددة الاسماء والولاءات.
منذ اختطاف الزميل الصحفي مهيب النواتي وهو أحد كوادر حركة فتح والمشهود له بحسن الخلق والانتماء لفلسطين قضية ووطن، والمعروف اجتماعيا ببساطته وذوقه الرفيع، وتعاني اسرته ألم الفراق الذي طال دون معرفته مصيره الحتمي عبر النظام والحكومة السورية أو عبر جماعات وكيانات كثر في الاراضي السورية.
اطلق اصدقاء النواتي وزملائه في المهنة وشخصيات فلسطينية عدة من كتاب وسياسيين منذ فقدان اثره في سوريا عدة مناشدات للجهات السورية الرسمية وللجهات الفلسطينية الرسمية بضرورة الكشف عن النواتي ومعرفة مصيره، وتكرر الأمر في فترات زمنية متفاوتة بنفس المطالب للجهات الرسمية السورية والفلسطينية على حد سواء، للوصول إلى اي معلومات تكشف عن مصير النواتي وتحريره.
وتعود قضية النواتي من جديد حيث اطلق اصدقائه وزملائه في المهنة حملة جديدة دعوا من خلالها الفلسطينيين للتفاعل معها لاعلاء الصوت واعادة طرح القضية من جديد من مبدأ الانسان الفلسطيني غالي ومصيره يجب ان يكون محل اهتمام رسمي وشعبي، وهو ما يجب ان يكون مبدأ وطنيا قائما لدى كل فلسطيني غيور لا يقبل أن يكون ابن وطنه مضطهدا او معرضا لسوء في اي بلد عربي كاضافة لما يعانيه الفلسطيني في الارض المحتلة من اقبح وابشع احتلال عرفته البشرية والمتمثل بالاحتلال الإسرائيلي.
انطلقت الحملة قبيل توجه وفد حركة فتح إلى سوريا للاجتماع مع قيادة الجبهة الشعبية ضمن برنامج اعدته حركة فتح والمنظمة من أجل التشاور بملف المصابحة الوطنية، وكما اشير في بعض من مصادر ووكالات الانباء بان الوفد الفلسطيني سيستهل زيارته لسوريا حاملًا بجعبته رسالة من الرئيس محمود عباس لنظيره السوري بشار الاسد.
ورغم مرور تسعة اعوام على اختطاف مهيب النواتي، مضافا لذلك توجيه الرئيس عباس عام 2017 وزارة الخارجية بالعمل والبحث عن منصير النواتي، إلا ان الموقف الفلسطيني الرسمي بمتابعة قضية النواتي لم تكن ترتقي لمستوى الحدث اذا ما كان لدى القيادة الفلسطينية اي نوع او نسبة من الاهتمام بالمواطن الفلسطيني وحياته وظروفه.
لم تقم السلطة الفلسطينية ممثلة بجهاز مخابراتها وبوزارة الخارجية ، كذا الأمر اللجنة التنفيذية يمنظمة التحرير متمثلة يمسؤول ملف اللاجئين أحمد ابو هولي ومن سبقه، بالعمل الجاد مع الاشقاء في الرسمية السورية للكشف عن مصير النواتي خصوصا بعد ورود عدة تقارير تفيد باعتقاله في أحد السجون السورية.
كان يجب بل من الواجب اتخاذ خطوات اكثر جدية من قبل اللجنة التنفيذية والقيادة الرسمية للكشف عن مصير النواتي والمطالبة من الجهات السورية الرسمية العمل بالبحث عنه والكشف عن مصيره خلال التسعة اعوام الماضية بما انه اختطف داخل اراضيها، وتحميلها مسؤولية اختفاء النواتي، بل ونعاتبتها عتاب الاشقاء وبدبلوماسية حال اي تقاعس او تأخير في الكشف عن النواتي، فهذا واجب على عاتق القيادة الفلسطينية والهروب والتهرب منه يضع القيادة تحت علامات استفهام عديدة .. فلو كان الخالد ياسر عرفات على قيد الحياة لما حرمت عائلة النواتي وابنائه وزوجته منه طيلة التسعة أعوام.
قضية النواتي يجب ان يتفاعل معها كل شرائح المجتمع اولا للضغط على القيادة الفلسطينية لايلاء هذا الملف الاهمية ، وثانيا يجب على نقابة الصحفيين الفلسطينيين ان لا تكف عن المطالبة بالكشف عن مصيير صحفي عضو نقابي له حق دفاع النقابة عنه حال اصابته بأي مكروه في اي بقعة في. العالم.
قضية النواتي يجب ان تطرح كقضية وطنية وان تكون محل اهتمام لدى القيادة والفصائل والنقابة وكافة الشرائح الفلسطينية خصوصا كتلك التي تتمتع بعلاقات وطيدة مع الحكومة السورية كالجبهتين الديمقراطسة والشعبية وحركة الجهاد الاسلامي وٱخرين.
حالة الصمت المريب الذي تصاب به منظمة التحرير متمثلة بلجنتها التنفيذية ومعها السلطة ووزارة الخارجية ومكتب الرئيس امام قضايا عديدة واجهت الفلسطينيين في بلدان وعواصم حول العالم ، يجب ان تنتهي بالعمل الجاد في الكشف عن مصير النواتي والعمل بالافراج عنه واعادته لعائلته ووطنه باسرع وقت ممكن..
افعلوا اليوم وبسرعة.. وكونوا كبارا قولا وفعلا.. قبل ان تلعنوا في الغد وتصبحوا لعنة في تاريخ فلسطيني كتب بدم الكبار الخالدين
______________
م.ر