بقلم: طلال المصري
موجة واسعة من انتهاكات حقوق الانسان، تمارسها سلطة رام الله بحق المناضلين والشرفاء، الذين كان لهم الشرف في ساحة النضال الفلسطينية، ما قامت به أجهزة أمن عباس من اقتحام للمنازل وتفتيشها بطريقة همجية، تنم عن عنجهية وحقد أسود، وترويع الآمنين في بيوتهم هو تعدي فاضح للحرية الشخصية، بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الاساسي الفلسطيني في المواد (11-14).
إن سلطة رام الله التي عمدت تبديل وتجميد وتعديل قوانين من مراسيم دنيا، على قوانين سامية وعليا، لخدمة أهداف خاصة لبعض المتنفذين، للسيطرة على مقاليد الحكم، الهدف منها قمع الحريات، والتعدي على الحقوق الخاصة للإنسان، تُعد انتهاكات لكافة الأعراف والمعايير والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
أننا أمام سلطة تمارس القمع، والعصى الأمنية، والاحتحاز التعسفي، على خلفية الإنتماء، والمواقف السياسية المعارضة لسياسة السلطة، مبررة عمليات الاختطاف والحجز بالدواعي الأمنية، ومصالح الشعب الفلسطيني العليا.
الاعتقالات السياسية تمثل سلوكاً معيباً يتناقض مع وظيفة السلطة الأساسية في حماية الشعب الفلسطيني، والتي أسست لأجله، ولا يجوز للفلسطيني أن يعتقل فلسطيني آخر، لمجرد اختلاف بالرأي، واختلاف في التوجه، ومعارضة لسياسة وسلوك الحكم.
ما تقوم به سلطة رام الله من اعتقالات بحق المناضلين في الضفة الغربية، ينبع من الخوف الشديد على مصالح المتنفذين منها، خاصة مع تنامي وتمدد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح في مدن الضفة الغربية والقدس.
إن ممارسة الاعتقال السياسي مرفوض من قبل الشعب الفلسطيني، وفصائله ومؤسساته، وسيبقى وصمه عار على جبين المنفذين له، وصفحة سوداء تسجل في تاريخ الشعب الفلسطيني يجب التوقف عن ممارستها.
المستغرب من هذه الحملة المسعورة وتوقيتها الذي يأتي بعد اجتماع الأمناء العامون في بيروت ورام الله لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية، التي يتطلع لها شعبنا، وخاصة في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية من مؤامرات، الأمر الذي يتطلب موقف وطني، وتدخل من كافة الفصائل الوطنية والإسلامية، والمؤسسات الحقوقية، والقانونية، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الفلسطينية، للمطالبة برفع أيدي أجهزة عباس الأمنية عن المواطنين المعارضين لسياسة السلطة، والإفراج الفوري عنهم من سجون السلطة.
___________
م.ر