حركة فتح وُجِدت لتبقى ولِتَنتَصر
تاريخ النشر : 12 سبتمبر, 2020 09:14 صباحاً
نضال ابوشمالة كاتب فلسطيني

فتح ميديا-غزة:

بقلم نضال ابو شمالة

 

قالها الزعيم جمال عبد الناصر وأكدها الزعيم أبو عمار و لقد إستمرت حركة فتح في قيادة الشعب الفلسطيني في كافة محطات وميادين النزال مع جيش الإحتلال وقطاعنه حتى أصبحت القضية الفلسطينية لا تُعرف إلا من خلال كوفية أبو عمار وحظيت حركة فتح بلقب أم الجماهير، وأضحت عنوان القضية الوطنية الفلسطينية وقادت منظمة التحرير الفلسطينية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي ، ومع إعلان الإستقلال في المنفى عام 1988 إستطاعت دُبلوماسية أبو عمار أن تحصد اعتراف 80 دولة بدولة فلسطين ، وفي عام 89 وصل العدد الى 94 دولة وفي 2018 وصل العدد الى137دولة تعترف بدولة فلسطين. وكانت فتح دوماً هي العنوان إلى أن قِيلَ بحق فتح ( إن وُجدت فتح وُجدت القضية الفلسطينية وإن غابت فتح غابت القضية الفلسطينية ) .

لقد مرت حركة فتح بكبوات صعبة أفقدتها هيبتها كما حصل في غزة عام 2007 وما حصل لمدها الجماهيري في الضفة الغربية وهذا التراجع كان واضحا من خلال فشل حركة الشبيية الفتحاوية من الفوز بإنتخابات مجالس طلبة جامعتي بير زيت والنجاح أكثر من مرة تلك الإنتخابات الطلابية التي تعتبر أحد أهم أدوات القياس ذات العلاقة بالإلتفاف الجماهيري ، وإن أسوأ ما تعرضت له حركة فتح كان عام 2011 بعد إبتداع ما يعرف بمصطلح ( التجنح) وبداية حرب الإقصاء التنظيمي والتي صاحبها جملة من الإجراءات العقابية التي مُورست على قيادات وكوادر حركية وتنظيمية وازنة في قطاع غزة خلّفت معها وضعاً إنشطارياً في تنظيم الحركة أضعفها على كافة المستويات ولقد تجرع مرارة هذا الإنشطار التنظيمي كافة كوادر وأعضاء ومناصري حركة فتح بل وإنعكس هذا السلوك الغريب عن الثقافة الوطنية والأدبيات التنظيمية لحركة فتح على مجمل الأداء السياسي الفلسطيني و اكتوى بناره كافة أبناء الشعب الفلسطيني ومهد الطريق أمام تكويتات وإصطفافات خارجية و إقليمية للعبث في المقدرات الوطنية الفلسطينية أكثرها ضرراً كان تغذية الإنقسام الوطني الفلسطيني.

لقد أثبتت التجارب أن الفتحاويون هم الفتحاوييون لا يتغيرون ولا يتبدلون إذ أنه لم يُقدم أحداً منهم على التخلي عن فتحاويته وكذلك لم تُفلح كافة الإجراءات التي مُورست على من تم إقصائهم بإن يتخلوا عن فتحاويتهم بل جعلتهم أكثر تصميماً وإصراراً في الدفاع عن إنتمائهم التنظيمي و أستعدوا بإن يدفعوا فاتورة الحساب التنظيمي والوطني في سببل أن تكون فتح بخير والوطن بخير والقضية بخير .

وفي هذا السياق هناك جملة من التساؤلات نورد بعضاً منها : ما الذي جنته حركة فتح من سياسة الإقصاء لكوادرها وعناصرها ؟ مالذي جنته حركة فتح من الإجراءات العقابية التي مُورست على أبنائها غير الترهل والضعف ؟ ! 

كيف سيكون وضع حركة فتح لو توحدت الجهود الفتحاوية الفتحاوية ؟ 

بعد التجارب التي مرت بها حركة فتح والنتائج المؤلمة التي مُنيت بها وفشل كافة إجراءات الإقصاء الممارسة من ثني فتحاوي واحد من التخلي عن فتحاويته أعتقد أنه آن الآوان لآعادة النظر وتقيم حالتنا التنظيمية وإستخلاص العبر من محطات الفشل والعمل على إنهاء كافة الخلافات التنظيمية وتوحيد كافة الجهود الفتحاوية وإعادة الإستنهاض بالحركة وفقا لنظامها الاساسي رأفتا بالفتحاويين خاصة وبأبناء الشعب الفلسطيني عامة على قاعدة أن قوة فتح في وحدتها .... اللهم إني قد بلغت اللهم فشهد.....