بقلم / عبد الحميد الفليت
قبل عام وبتاريخ 15/7/201 أصدر الرئيس عباس قرار بتعيين الدكتور علي مهنا رئيساً لمجلس القضاء الأعلى وتم الإعتراض على القرار من قبل القضاة فصدر قرار وحكم بأن تعيين د. علي مهنا خاطئ وعليه ومن باب إحترام القضاء وأحكامه قدم د. علي مهنا إستقالته من رئاسة مجلس القضاء الأعلى فتبع القرار قرارين أصدرهم الرئيس عباس وهما 16/ 2019 و17/2019 خاص بتشكيل مجلس القضاء الأعلى الإنتقالي ولم يتم الإعتراض من قبل القضاة على القرارين علماً أن القرارين فيهما مخالفةً واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني والمواد رقم (97) و(98) و(99) و(100) الخاصة بتشكيلات السلطة القضائية وهنا بدأت لعبة السيطرة على المجلس الأعلى للقضاء من قبل السلطة التنفيذية فلم يصدر إعتراض وتم تشكيل مجلس قضاء أعلى إنتقالي يرأسه .د. عيسى أبو شرار بموجب قرار رئيس السلطة التنفيذية محمود عباس تكون مهمته تسيير عمل المرافق القضائية وتطوير وإصلاح مجلس القضاء الأعلى وتنسيب القضاة للتحضير لتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفق القانون الأساسي والقانون الخاص بالهيئات القضائية ومضى عام على تشكيل مجلس القضاء الأعلى وباشر العمل دون ان يحقق أي تطوير أو مشروع إصلاح وإكتفى بتنسيب قضاة جدد من التابعين والحاشية
لم يكن قرار الرئيس عباس جزءً من الحل بل كان سبباً لكارثة أصابت أهم سلطة من السلطات الثلاث بل ونقلنا من حل الأزمة لأزمة الحل وإن كان يقصد بذلك أو من يحيطون به ويشوروا عليه الفتنة فيجب على المعنيين ان يمنعوا ذلك بالفطنة والحكمة فأن تمد يدها السلطة التنفيذية وتتدخل في عمل سلطة اخرى هذا مؤشر خطير لتغول غير شرعي على القانون الأساسي الفلسطيني ولا مجال لتبرير هذا التدخل رغم أي ظرف وتحت أي ضغوط فالشعب المعلم لا يحتاج لملهم فالشعب هو معلم كل الملهمين والقانون ليس ملكاً لأحد ليفسره على أهواءه ويطبقه متى شاء ويتجاوزه متى شاء والشعب هو مصدر السلطات ومن يمتلك الإنشاء يمتلك حق التعديل والإلغاء وهذا مناط بالمجلس التشريعي بوصفه صاحب السلطة في سن وتشريع القوانين وليس السلطة التنفيذية ولا دخل للقانون في التجاذبات السياسية التي على إثرها تم حل المجلس التشريعي ولا أحد يستطيع ان يشرعن الباطل وكل القرارات والتعديلات التي طرأت على القانون بعد عام 2007 هي باطلة وتعدي على حق الشعب وهذا الحق لا يلتف حوله إلا كل حرٍ وشريف ولا يحاربه إلا كل حاقد ولئيم
وأدعوا شعبنا وكل المعنيين أن يقفوا وقفة حق فآن أوان الرسالة ، رسالة الدفاع عن حقوقنا فهذه ليست مناطة بمهنة ولاعمل ولا مهمة ولا وظيفة بل رسالة لا جدال ولا لبس فيها ولا شك ولا ريب منها ولا هروب ولا مفر من حمايتها والدفاع عنها ولقد علمنا القانون أن مراجعة الحق خيرٌ من التمادي بالباطل وأدركنا أن تكلفة العدل وإن كانت كبيرة فإن تكلفة الظلم أكثر بكثير وعلمتنا الحياة أن دولة الظلم ساعة ودولة الحق حتى قيام الساعة وأدركنا ان القانون وإن كان أحياناً يتحدانا فلا ننكر أنه يحمينا إن لم نوقف هذا التمادي والتغول لن نخطوا متراً واحداً نحو العدالة ولن نحبوا ذراعاً واحداً نحو الحق ولن نتقدم شبراً نحو التغيير الذي نتطلع له ونحلم به وسيصبح وطننا مرتعاً للظالمين المستبدين وحاشيتهم وسننزلق من علياء العدالة إلى وأدة السياسة المقيتة الظالمة وسنعيش هذه الحياة في أبشع صورة وما أسوء أن تكون الحياة هي العقوبة ونحن نعيشها
https://www.facebook.com/alhadathnews/videos/793023971451578/