بقلم: محمد خالد أبو جياب
أولا: للحكومة
الإغلاق ومنع التجوال والحجر المنزلي بالإضافة إلى الحجر الصحي في المستشفيات والمدارس ومراكز الحجر، يحتاج إلى تلبية احتياجات الناس واحترامهم وتأمين متطلباته الحياتية الأساسية، من مأكل ومشرب وعلاج ومتطلبات الحياة اليومية، وهذا لن يتحقق من طرفكم اذا ما اتسعت دائرة التفشي، وهي كذلك كما نلاحظ.
وعليه اقترح أن تعلن وزارتي المالية والاقتصاد في غزة لكبرى الشركات المنتجة والمستوردة للسلع التجارية، عن فتح ابواب مخازن وزارة التنمية الاجتماعية لاستقبال المساعدات، على أن يتم خصم 50% من ثمن هذه البضائع من قيم الضرائب الواجب دفعها للحكومة خلال الأشهر القادمة.
لتأمين احتياجات اهلنا في منازلهم داخل الحجر الصحي، وهنا نتحدث عن مختلف أنواع السلع والبضائع الغذائية والصحية و المنزلية.
عليكم أيضا إجبار كل البنوك وكبرى الشركات لدفع ما عليها من مسؤوليات اجتماعية، لتأمين متطلبات المواطنين اليومية.
عليكم تعزيز الشراكة والعمل مع منظمات المجتمع المدني لتنسيق الجهود الاغاثية، وضمان عدالة التوزيع، وحث الفصائل على الابتعاد عن حزبية التوزيع للمعوانات والاحتياجات، لتتركز في مناطق التفشي الأكثر احتياج.
ثانيا: للمواطنين والاهل في غزة
عليكم أن تعلموا بأن هذا الفيروس أطاح بمنظومات صحية ودول تفوقنا بمئات السنوات الضوئية تقدما وتطورا، وامكانيات مالية اقتصادية وموانئ ومطارات وجامعات ومراكز ابحاث، وجيوش، كلها وقفت عاجزة ولم تستطيع ضمان احتياجات الناس، للحد الذي تحولت فيه أجهزة الشرطة لتشرف على بيع "ورق التواليت" للمواطنين في دولهم.
تعاونكم وتفهمكم وإتباعكم للتعليمات والتوجيهات الحكومية، هو فقط من سيحمينا، وأن الإكثار من التذمر ومطالبات الحكومة أو الأجهزة الأمنية أو القطاع الصحي بتقديم خدمات "خمس نجوم" هو أمر غير واقعي ولا يمكن تحقيقه، فنحن وانتم نعلم قدراتنا وامكانياتنا المتهالكة منذ سنوات طويلة.
وعلى الرغم من ذلك فنحن أفضل بكثيييير من دول في المنطقة والإقليم، فلا زلتم لم تدفعوا بعد ثمن فحص الكورونا، ولا تدفعوا بعد ثمن بدل الاقامة في الحجر الصحي، ولم تدفعوا ثمن وجبات الطعام، وحتى اليوم هناك سيارة إسعاف تنقلكم للمشافي، وشرطة تحمي منازلكم وممتلكاتكم.
نحن بخير إذا ما قَدّرنا ما نعيش به، وتحمل بعضنا البعض، وابتعدنا عن التصيد غير المحمود، وعززنا الإيجابيات وساهمنا في تقليل السلبيات، بإلتزامنا منازلنا، وتطبيقنا للتوجيهات الحكومية.
اذا لم تفعلوا فسيتفشى المرض، لنصل إلى حالة الانهيار الكبير، التي ستشكروا فيها من يصل منازلكم ليسلم عليكم من بعيد.
____________
م.ر