غزة يجب ان تعيش بكرامة
تاريخ النشر : 31 اغسطس, 2020 02:15 مساءً

فتح ميديا - غزة

بقلم نضال ابو شمالة 

بعد إجتماع القيادة الفلسطينية الأخير والذي خرج بتوصية ضرورة إرسال لجنة وزارية لقطاع غزة لتقصي الخارطة الوبائية لإنتشار فايروس كورونا الفتاك  تشعر وأن السلطة الفلسطينية غريبة عن الشعب الفلسطيني في إطار المسئولية الوطنية والقانونية والإدارية الرسمية ، وهذا الشعور ليس غريبا ولا من باب التجني  بل هو نتاج لسلوك إسبرطي رسمي مارسته السلطة على قطاع غزة إبتداء من وقف العلاوات والترقيات وتقليص فاتورة الرواتب وإحالة الآلاف من الموظفين العسكريين للتقاعد الإجباري المبكر وإبتداع التقاعد المالي وتغييب للأمان الوظيفي وحرمان الغزيين من الوظيفة العمومية الا إذا كانوا من قبيلة (بني مخزوم ) .

ولطالما سمعنا تصريحات حيتان السلطة وهي تصدح جهاراً نهاراً بالقول أن السلطة ليست صراف آلي لغزة  ، ان قساوة السلطة وغلظتها في تعاملها مع غزة  ليس غريباً ولا مستحدثاً وعلى ما يبدو لا يلوح في الأفق نظرة للرعاية والحنان والرأفة تجاه غزة وهذا ما تجسده  فعلا وليس قولا فاتورة الرواتب لهذا الشهر التي لا زالت تراوح في مربع ال50%.

إن قرار السلطة الفلسطينية القاضي بإرسال لجنة وزارية لتقصي الخارطة الوبائية للجائحة بعد عشرة  أيام من إنتشارها هذا إن  وصلت أساساً يُشعرك أن السلطة  تتعامل مع المسألة وكأنها منظمة الأغذية والزراعة الدولية أو منظمة أطباء بلا حدود  وتقدم خدماتها ومساعداتها في إطار السنة لا فرض العين والمسئولية القانونية والإدارية الرسمية وهذا لا يمكن قبوله ويجب إخراج المناكافات السياسية والحزبية من دائرة التصدي للجائحة فغزة ليست حماس ولا جماعة دحلان ، غزة كانت ولا زالت ضحية للإنقسام وعنجهية الأحزاب والحصار، أثخنتها الحروب وفتكت بها البطالة وضيّعتها الحسابات الإقليمية الى أن أصبحت لا تقدر على مواجهة فايروس ميت وهي التي لم تغب عن ساحات النزال وميادين المجد و فجرت الإنتفاضة الأولى والثانية  ووضعت حجر الأساس لميلاد السلطة الوطنية الفلسطينية ، وبالتالي علينا أن نستفيق من حالة اللاوعي الوطنية وحالة اللامسئولية  الجماعية ووضع كافة الخلافات جانبا والتصدي معا لهذه الجائحة الملعونة  التي لا يقف أمامها لا لون سياسي ولا زير  ولا غفير. بكفي غزة لازم تعيش بكرامة