الكلب لا ينبح على صاحبه
تاريخ النشر : 03 سبتمبر, 2019 03:24 صباحاً

فتح ميديا - غزة -

في كل حراك يعلو المتحدثين والمتكلمين وبياعين الشعارات الكاذبة المدفوعين والمأجرون والمرتزقة منصات الإعلام وتجدهم يتسابقون في إجراء اللقاءات على الفضائيات ، ويطلقون الكلام المعسول ويقرنونه بالسجع والجناس حتى يصلوا إلى قلوب الناس ، وهم أكبر السحيجة والمنتفعين وكتبة التقارير . 

تراهم يسطوا على الحراك ويجيرونه لصالح أجنداتهم ، ليفرغوه من محتواه ويمتصوا غضبه ، هؤلاء هم من يركبوا الموجه ، ويوجهوا الجماهير حسب ما يطلب منهم ، وحديثهم وكلامهم ينتقى بعناية ، ليدغدغ عواطف ومشاعر وأحاسيس المظلومين والمقهورين .

تجد كلامهم يحاكي جدار قلبك ، وتشعر بأنه يعبر عن كل ما يجول بخاطرك ، وخاصة في دفاعه المستميت عن حقوقك المعتدى عليها من عصابة رام الله .

هؤلاء هم المنافقين ، الذين يستخدمون طرق فنيه في إيذائكم وأدوات ناعمة لتمرير مخططات أسيادهم ، يوهمونكم بأنهم معكم ، حتى يعلنوا عن تقديم استقالاتهم من مناصبهم ، ويهيؤونكم لاستقبالهم من خلال كتابات بعض البوستات والمنشورات على حساباتهم نصرة لكم ولحقوقكم ، حتى وصل البعض منهم ليشتم ولي نعمته ، ليشعرك بأنه معك ليحوز على ثقتك.

هؤلاء المجربون ، الذين يتلاعبون بمشاعركم وبعقولكم . هل تأمنوهم مرة أخرى على حقوقكم ؟ هل تصدقوهم بأنهم الحريصون على مصالحكم ؟ هؤلاء يا أخوتي وأحبتي من نفس مدرسة الكذب التابعة للمقاطعة ، فالولد لا يخرج عن طاعة أبيه ، فلا يوجد بينهم عاق ، والعبد لا يخرج عن طاعة سيده ، فلا يوجد بينهم حر .

من ارتضى على نفسه أن يدهن ويدلس ويسحج لسلطان جائر طوال سنين ، لا يمكن له أن يقف في وجهه في أي وقت أو زمان ، الكلب لا ينبح على صاحبه . 

ثقوا بأنفسكم وبمطالبكم وحقوقكم العادلة ، فهذا حق لكم وليس منة من أحد ، ولا نامت أعين الجبناء .

___________

م.ر