فتح ميديا - غزة:
بقلم : طلال المصري
الصورة تتضح شيئاً فشيئا حول تفجير مرفأ بيروت وعلينا أن نتعامل بعقلانية وبمنطق للوقوف على السبب الحقيقي خلف الانفجار .
أولاً : وجود مخزن لتخزين مواد متفجرة وشديدة الانفجار ومخلفات حرب ومواد مصادرة في المرفأ دون معالجتها وفق الأصول العسكرية المتعارف عليها هذا في حد ذاته جريمة وتجاوز بل وقفز على القوانين واللوائح المعمول بها في الجيوش والمؤسسات الأمنية .
ثانياً : عدم إتلاف هذه المواد المتفجرة وتركها دون معالجة واتخاذ الإجراءات الاحترازية في عملية التأمين والسلامة للمنطقة والعاملين فيها إهمال وتراخي وعدم مبالاه تتحمل المؤسسة العسكرية المسؤولية الكاملة عنها .
ثالثاً : من المعروف والبديهي في العلوم العسكرية أن عملية التخزين لمثل هذه المواد والذخائر الخطيرة وشديدة الانفجار لا تخزن في المناطق الحيوية والمناطق السكانية وهذا يتطلب مراجعة دقيقة لمن استخدم هذه المخازن لهذا الغرض العسكري .
رابعاً : موجة التفجر التي شاهدها الجميع ومن زوايا مختلفة كبيرة جداً تعدى قطرها كيلو مترات تساوي حجم قنابل ذرية ، وعمق ودائرة الانفجار والتي بلغت 70 متراً حسب الصورة الجوية التي التقطت عبر الأقمار الصناعية والتي توضح المرفأ قبل وبعد التفجير يؤكد أن ما خفي أعظم .
خامساً : بعض الصور أظهرت وجود طائرة حربية قريبة من المرفأ وهذا يتطلب الوقوف جيداً ومطولاً للبحث والتحري لغرض تواجدها في الأجواء قبل وبعد حدوث الانفجار .
نعم الاستهتار والإهمال والتراخي وعدم المبلاه وكل ما ذكر من أسباب تتحمل مسؤوليته الحكومة اللبنانية ولكن لا يمكن التغافل عن السبب خلف الانفجار وخفاياه والتي لا تخدم إلا العدو الصهيوني ويجب أن توجه اصابع الاتهام له ، وخاصة ما أعلن عنه من حالة تأهب قصوى منذ أيام وحادثة مقتل 4 أشخاص يدعي الاحتلال أنهم يحاولون زرع عبوات ناسفة على الحدود مع الجولان المحتل وما رافق من قصف صهيوني لأهداف داخل سوريا والتهديدات المستمرة لحزب الله وللبنان عامة .ووفي نهاية مقالي أقول ، برغم حجم الألم والجرح الكبير والخسائر الفادحة.. لبنان سيعود وبسرعة قوياً عزيزاً كريماً.. وستعود بيروت لجمالها ورونقها وحيويتها معافية بإذن الله.. فلا يمكن لشعب خاض حروب متعددة وتصدى لعدوان صهيوني لسنوات عديدة أن لا يقف من جديد وينفض عن جسده غبار الكارثة ويعيد بناء لبنان ومرفأ بيروت ويعود لبنان بلد الحب والجمال .



_______________
م.ر