فرصة الوحدة الوطنية قائمة
تاريخ النشر : 02 اغسطس, 2020 09:40 صباحاً

فتح ميديا - غزة

 

القراءات من حولنا تشير الى خلافات في الرؤى والمواقف وسيناريوهات متضاربة وغير متفق عليها في الجهة المعادية للشعب الفلسطيني .

الحكومة الاسرائيلية منقسمة على نفسها بسبب مسألة الضم التي يريدها نتانياهو للتغطية على جرائم فساده بدعم من بعض العرابين أمثال السفير الامريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان الذي يرى أن تنفيذ الضم الأن من شأنه إجبار الفلسطينين على الدخول في مفاوضات تسوية صفقة القرن وفق خطة الرئيس ترامب ، بينما يرى بيني غانتس زعم حزب كحو لفان أنه لا يمكن تنفيذ الخطة إلا بتنسيق كامل وبضوء أخضر من الإدارة الأمريكية وهذا الموقف الأخير يتوافق إلى حد كبير مع موقف الأمريكان الذين يروا ضرورة أن يكون الضم برضى وموافقة فلسطينية حسب السيناريو الامريكي كما ويتوجب على إسرائيل إذا ما أرادت تنفيذ الضم وفق الخطة الامريكية أن تخصص أراضٍ لدولة فلسطينية مستقبلية بحسب موقف جيسون غرينبلات والذي يضيف أن اسرائيل لا يمكن لها أن تُقدم على الضم إلا بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية مشيراً الى أن مسار السلام سيشكل خلال الأشهر المقبلة تحدياً كبيراً وهذا أمر وارد إذا ما أخذنا بالحسبان الخلافات الداخلية في إسرائيل حول إقرار الموازنة التي يريدها غانتس لعامين بينما يريدها نتانياهو لعام واحد فقط وهذا الخلاف ربما يقود الى إنتخابات رابعة قد تُطيح بنتانياهو الذي يرى بالضم فرصة لابقاءه على قيد الحياة السياسية أو السقوط في وحلها في ظل المظاهرات الحالية المناوئة له وربما يجد نفسه مضطراً لتشكيل حكومة يمينية متطرفة مع إيليت شكيد التي ستعرض مقترحاً على الكنيست لإقرار قانون يُجيز الألتفاف على قرارات محكمة العدل العليا ومن المتوقع أن يحظى هذا المقترح بدعم حزب الليكود بزعامة نتانياهو ، وبالمقابل هناك تحدي يواجه ترامب نفسه جو بايدن المرشح الديمقراطي الافتراضي لخوض الانتخابات الرئاسية الامريكية في نوفمبر المقبل والذي يرى في قرار الضم خطأً فادحا على إعتبار أن إسرائيل لا يمكن لها أن تكون دولة ديمقراطية يهودية بأغلبية عربية حسب تعبيره علما بإن بايدن يدعم حل الدولتين يهودية وعربية.

وعلى صعيد أخر فإن إسرائيل التي توجه ضربات عسكرية متتالية الى سوريا بهدف الحد من الوجود العسكري الايراني لا ترغب في خوض حرباً مع حزب الله وتسعى الى تسويفها والاستمالة الى تهدأة الجبهة الشمالية في ظل التحديات الاقتصادية وأزمة كورونا التي تعاني منها إسرائيل .

إن كل ما تقدم من مواقف متباينة على جبهة العداء للشعب والقضية الفلسطينية وفي ظل موجة الترحيب الشعبية العارمة التي حظيت بها لقاءات فتح وحماس والتي عبر عنها التيار الاصلاحي الديمقراطي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان والتي ترجمها نصاً حرفيا القيادي الفتحاوي البارز سمير المشهراوي بالتعبير( إتفقوا ولو كان ذلك على حسابنا) وغطت تغريدات أنصار التيار سماء الفضاء الأزرق الداعمة للوحدة والمصالحة وإنهاء الاقسام لهي محفزاً كبيراً لإغتنام الفرصة وإقتناصها نحو وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تؤسس لبناء موقف فلسطيني قوي ومتماسك يكون بمقدوره فرض نفسه على الطاولة السياسية الإقليمية والدولية والخروج من عنق الزجاجة وتمكين الشخصية السياسية الإعتبارية لمنظمة التحرير الفلسطينية من ألإمساك بمواطن الحل والعقد وفرض الشخصية السياسية و الوطنية الفلسطينية على الجميع وصولاً إلى الدولة الفلسطينية المستقلة .... الفرصة سانحة الان وان لم يتم إغتنامها الان فربما لن تتكرر