الاستثمار الدولي في فلسطين ...فرص ضائعة
تاريخ النشر : 22 يونيو, 2020 03:21 صباحاً

فتح ميديا - غزة -

تسعى الدول عادة الى جذب الاستثمارات في إقتصادها، لأنشاء وتطوير مشاريع تساهم في رفع الكفاءة الانتاجية، وزيادة الدخل، وخلق  فرص عمل، إلا في فلسطين، استثماراتها توجه نحو الخارج دون أن يستفيد منها الاقتصاد المحلي، أو حتى تعود عليه بالفائدة

في حين تشهد الاستثمارات الأجنية في الاقتصاد الفلسطيني، إقبال ضعيف أدي الى تفاوت كبير في رصيد صافي الإستثمار الدولي ( الاصول الخارجية – الالتزامات الاجنبية) بقيمة بلغت حوالي 1.7 ملياردولار، اذ بلغت الاستثمارات الأجنبية حوالي 5.4 مليار دولار، تركزت في قطاعات البنوك والتأمين والخدمات كالاتصالات وغيره، اي في قطاعات ضمان الربح فيها عالي جدا وامكانية الخسارة فيها تكاد تكون معدومة، أي أنها لا تعود بالفائدة المرجوة على الاقتصاد الفلسطيني، حيث كان يجب أن تتركز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة. 

أما الاموال الفلسطينية الموظفة في الخارج بلغت قرابة 7.2 مليار دولار، النسبة الاكبر منها حوالي 80% في الاردن، وقطاع البنوك احتل النسبة الاكبر اذ بلغت حوالي 66%، وهي دون فائدة أو جدوى تعود على الاقتصاد الفلسطيني، بل أن الفائدة ستكون أكبر فيما لو أستثمرت هذه الاموال في الاقتصاد الفلسطيني، وزادت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، اذ ان الاستثمار يساهم بنسبة جيدة حوالي 21%.

واذا ما استمرت المخاطر العالية التي بدأت تلوح في الافق، بعد إعلان الحكومة الاسرائيلية عن نيتها ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية تحت السيادة الاسرائيلية، واستمرت أزمة أموال المقاصة مع اسرائيل، ومعها استمرت أزمة رواتب موظفي السلطة، خاصة ان وزارة المالية أعلنت أنها ستقوم بصرف نسبة 40% من الراتب كل 50 يوم، مما يعني ضبابية في المشهد السياسي، وعدم استقرار، ينشأ عنها حالة عدم يقين سياسي وإقتصادي، ستدفع الاستثمارات الاجنبية لمغادرة البلاد، وبالتالي تزداد الفجوة في الاستثمار الدولي في فلسطين، وهذا ابرز تحدي يواجهة الاقتصاد الفلسطيني ، الى جانب القيود والضغوط التي تفرضها سلطات الإحتلال على ثقة المستثمرين، وعدم قدرة القطاع الخاص على النهوض بالإقتصاد في ظل ضعف القطاع العام، ناهيك عن ضعف حركة التبادل التجاري وتراجع المساعدات الخارجية 

الجهود حالياً يجب أن تتجه نحو إعادة تفعيل الإستثمار في فلسطين من خلال منح أهمية لتأهيل بيئة الأعمال في فلسطين، ورفع تنافسية الإقتصاد الفلسطيني، بهدف جذب المزيد من الإستثمارات ، الى جانب تبني سياسات استثمار مشجعة تعزز ثقة المستثمرين، خصوصاً العرب، بالإضافة إلى تقديم العديد من الحوافز المشجعة على إقامة مشاريع إقتصادية مختلفة بهدف دعم وتطوير الإقتصاد، وخلق فرص عمل خصوصاً للشباب.

________________

م.ر