ترامب ديكتاتور ينادي بالديمقراطية 
تاريخ النشر : 03 يونيو, 2020 05:17 مساءً

اليوم قرر ترامب أن يخبر العالم و الأمريكيين  بكل ما يجري والى اين يتجه  العالم في ظل كل المتغيرات الذي حصلت طيلة (400) عام، منذ عام 1717 الذي كان ولادة العالم الجديد .. منذ أن كان العالم بحاجة الى ثورة فكانت الثورة الفرنسية عام 1789، تلك الثورة التي غيرت كل شئ، وقلبت كل شئ ومع انتصارها انتهى العالم الذي كان محكوماً طيلة 5000 سنة من قبل الكنيسة والميثولوجية، وبدأ نظام عالمي جديد يحكمه المال والإعلام .. عالم لا مكان فيه للقيم الإنسانية ..
والديكتاتور الداعي الى الديمقراطية ترامب عينة من هذا النظام العالمي الجديد، هذا النظام يعرفه جيدا ويعرف انه خالي من القيم الإنسانية والاخلاقية، 
وكيل ومدير أعمال المصارعين لا يهمه ان يموت المصارع، مايهمه هو أن يكسب المصارع الذي راهن عليه، ومع ذلك أوصله النظام العالمي الى الرئاسة، وهو الذي يدير و ينشئ اكبر مؤسسات للقمار، هو اليوم رئيس أقوى دولة، اذاً لم تعد المقاييس الأخلاقية هي التي تحكم، الذي يحكم اليوم العالم والكيانات البشرية هي المصالح .
لقد عمل النظام العالمي بصبر ودون كلل، حتى وصل الى مكان انتهت معه سلطة الأخلاق و المبادئ والقيم والحريات والاحترام ... لذلك عليكم ان تفهموا ان النظام العالمي الجديد لا يوجد فيه مكان لكل هذه المعاني والمسميات، ولا للقيم لذلك انتم تشاهدون كل هذه الفوضى التي تعم العالم من اقصاه الى اقصاه، انها ولادة جديدة ولادة ستكلف الكثير من الدماء، وعليكم ان تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم، والنظام العالمي غير آسف على هذا الامر، ذلك النظام الذي لا يملك المشاعر والاحاسيس .
لقد تحول عمله الى ما يشبه الآلة .الإدارات الأمريكية السابقة كانت تلعب دور الشرطي في العالم وخصوصا في منطقتنا ...تحولت على يد ترامب الى شركة تسعى للسيطرة على العالم من خلال التلاعب بالنفط والذهب والدولار .. لكننا نحن فقط الفلسطينيين رغم انقسامنا وضعفنا وشح امكانياتنا المالية نملك اقوى الاسلحة التي لا يملكها ترامب ونظامه الذي تكشفت عورته عن اول صدام له مع الامريكيين انفسهم .. نحن نملك ايمان بعدالة قضيتنا ونملك رؤية تحليلية تكتيكية واستراتيجية نشخص من خلالها مواطن الخلل والفساد كخطوة في طريق العلاج ونملك اكبر تجربة نضالية معاصرة مع اخر احتلال على وجه الارض  وهو ما لا يملكه غيرنا .