القائد دحلان يقود الثورة الثانية في حركة فتح بنجاح
تاريخ النشر : 27 اغسطس, 2019 03:30 صباحاً

فتح ميديا - غزة -

الثورة الثانية أصبح مصطلح أساسي في علم السياسة وإن أخذ مسميات أخرى مثل التغيير ، التصحيح، الإصلاح ، الدمقرطة، وهو خاص بالتغيير داخل الحزب أو الحركة أو أي جماعة سباسية منظمة وهذا المصطلح لا يتعلق بالنظام السياسي العام بشكل مباشر، فهذا موضوع آخر، ولكن تنعكس التغيبرات داخل أحزاب النظام السياسي إيجابا أو سلبا على النظام السياسي العام، ولذلك هنا الحدبث عن فتح كحركة سياسية وليس عن السلطة أو الدولة أو الحلة الفلسطينية العامة بل عن حركة فتح وداخلها، والثورة التي يقوم بها الفتحاويون في التيار الإصلاحي الفتحاوي.

الثورة الثانية التي دعا لها وقادها منذ عقدين القائد الفلسطيني محمد دحلان في حركة فتح قائدة النضال الوطني الفلسطيني هي نفس الثورة التي قادها ليون تروتسكي مفكر الثورة الكبرى "الأول والأقدر"  للاصلاح وتصحيح مسار الثورة الشيوعية الكبرى التي انتهت وانهارت بالمؤكد نتيجة لقمع تلك الثورة الثانية، ثورة التصحيح،  التي كان يقودها تروتسكي حين تآمر عليه ستالين الديكتاتور كما تآمر الديكتاتور عباس وزمرته على القائد دحلان  والفارق أن محاولات عباس إغتيال دحلان معنويا وسياسيا والقيام بفصله تعسفيا ودون مصوغات قانونية حركية وبالتأكيد يجربون إغتياله جسديا في حين قام ستالين وزمرته باغتيال تروتسكي،  فأعاق إصلاح الثورة سنوات وسنوات، ورغم ما حققه ستالين من انجازات بالعنف السلطوي والقمع والاستئصال المستمر دون إصلاح أو تصحيح ولكل المعارضين من أتباع تروتسكي وغيرهم  وإضافة لقمع ستالين كل دعوة للإصلاح ققد تحكم في مؤسسات الحزب التنظيمبة بالإستقواء بسلطة الحكم وكما فعل عباس وكذلك فعل من تبع ستالين من الحكام، حتى ضعف الحزب وضعفت السلطة والدولة وحين جاء جورباتشيف ويلتسين محاولين الاصلاح كان وقت الاصلاح  قد فات، وتضخمت أمراض الثورة الأولى، وانهارت الثورة عند أول محاولة للاصلاح بعد أن تنبه البعض لما قاتل تروتسكي من أجله، ولأن زمنا طويلا قد مر  وشاخت فيه الثورة، وتصارع قادتها على الخلافة، وتغيرت مفاهيم كثيرة، وحلت بالعالم تغيرات أكبر وأوسع من ثورة تآكلت فيها إمكانية النهوض والتصحيح وانحرف قادتها ولم يلتقطوا مبكرا دعوة تروتسكي وهذا يشبه ما حدث ويحدث في فتح وفي النظام السياسي والسلطة الفلسطينية منذ عقدين من الزمن ويستمر الصراع حتى الآن.

لكن تيار الاصلاح الفتحاوي حمل الراية  وحقق انجازات مكنته و تمكنه من مواصلة الطريق نحو الإصلاح وانتقل التيار من محطة لمحطة أكثر قوة حتى بات الجسم الأكثر حيوية في النظام السياسي كله وليس فقط حركة فتح رغم الهجوم المتواصل من عباس ولجنته المركزية ومواليه وهم منذ البدء  يوجهون ضربات قاصمة للتيار وأعضائه مثل قطع الرواتب والفصل التعسفي والابعاد من اامواقع والنقابات والمؤسسات الحركية والوطنية ولكن التيار قد قوي عوده وتصدى لكل محاولات إنهائه بل وأصبح في مراحل المنافسة الناجحة في النقابات والجامعات وعلى الأرض مع الجمهور والأهم أنه يكسب أعضاء جدد بالآلاف وأصبح يضاعف الصفعة التي توجه له ويحبط كل المؤامرات التي تحاك ضده وضد تواجده في مؤسسات الوطن وينتقل لمراحل أكثر قربا من إستعادة حركة فتح ويراكم إنجازات هامة في محطات متعددة في طريقه لحسم المعركة بإقتدار في أي إنتخابات عامة في فلسطين وحتى الآن بحقق التيار الاصلاحي إنجازات هامة جعلته الجسم السيايي الأكثر فاعلية على الخريطة السياسية الفلسطينية التي تندثر  فيها أجسام سياسية قديمة وأخرى في الطريق للإندثار ويتقدم التيار الاصلاحي  صفوف حركات وأحزاب كبرى تتدهور تنظيماتها بفعل عدم تصحيحها داخليا  أيضا وغياب الثورة الثانية داخلها ما ساء إدارتها للشأن العام وأبعد الجمهور عنها بعد أن أهملت الجمهور ومصالحه الحيوية وزادت العبء عليه وهذا ينبئ بتراجعها عن قيادة الحالة الفلسطينية في الزمن القريب و يؤكد أن هذا الحراك الفتحاوي الإصلاحي أوسع تأثيره من الحزبية الداخلية بل يتعداه للحالة الوطنية الأشمل.

الآن تنجح الثورة الثانية  وتتقدم لمواقع حيوية جديدة بقيادة محمد دحلان والتيار الإصلاحي ومحطة جديدة يتراجع فيها عباس ومواليه ويتركون خطوط حيوية تنبئ بهزيمتهم بعد إنكشافهم أمام الجمهور الفلسطيني في فشلهم في إدارة شؤون الحركة والمنظمة والسلطة ويتأكد الجمهور من الفساد والجهوية والديكتاتورية التي تدار بها السياسة العامة والمؤسسات والمجتمع لقيادة الحركة، والتيار ينتقل بنجاح لمحطات باتت أقرب للمحطة النهائية والإنجاز.....   إلى هنا هذا مقالي اليوم 
_____________

م.ر