هكذا أظهرت الأردن دورها الريادي الداعم والدائم للقضية الفلسطينية فأعلن الملك عبدالله الثاني موقفه الواضح في حال قام الكيان الصهيوني بضم أي جزء من الضفة الغربية بأن المنطقه ستشهد "صدام كبير" وفي لقاؤه مع مجلة ديلي شبيغل الألمانية قال الملك إن إقدام إسرائيل على ضم الأغوار وأجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى صدام كبير مع الأردن وأننا ندرس جميع الخيارات في حال تم هذا الضم وأكد الملك أن حل الدولة الواحدة رفض بشدة في إجتماعات جامعة الدول العربية ..
وإن ما قاله الملك أحدث صدمة للكيان الصهيوني بل لأمريكا الداعمة لقرارات الضم إن هذا الموقف الشجاع للأردن وملكها يجعلنا نحن كشعب فلسطيني في صدارة الموقف والتصدي لهذا الإحتلال بكل الوسائل خاصه وأنه بدأ في إظهار أطماعه التوسعية .. ولن تكون فلسطين هي آخر أطماعه بل مازال حلمه الصهيوني والديني في دولته المزعومة من النهر إلى النهر وما تحدث به الكثير من قيادات يهودية بالمطالبة بحقوق اليهود في الدول العربية إلا دليل قاطع على الأطماع القادمة في توسع هذا الكيان الذي لم يرسم حدوده الجغرافية لهذه اللحظة .. والحقيقة المرة التي مازال الكثير في قيادات الشعب الفلسطيني يعتقد أنه بالإمكان أن نصل لسلام مع هذا الإحتلال المغتصب .. وللأسف مازلنا نعول على سلام كاذب منذ البداية .. فالشعب اليهودي لا يؤمن بسلام لا مع الفلسطينيين ولا مع العرب بل يعتبرون أنفسهم أسياد والعرب عبيد !!!..
إنهم يعلمون أبناؤهم في المدارس الكراهية والحقد على العرب وما يضحك أن يعرض نتنياهو المال على السلطة وأن تعيش في وضع إقتصادي جيد بدون دولة فهو يساومنا على حقوقنا بالمال .. خسئ كان من كان في الشعب الفلسطيني من يساوم على أرضه وستثبت الأيام القادمة لنتنياهو وترمب أن شعب فلسطين حي وشجاع وسيقاتل بصدوره العارية لإسترداد حقوقه المسلوبة ..
وهنا وجب التنبيه عن الخطر الحقيقي الذي يواجه الشعب الفلسطيني وهو أحد العوامل الهامة والخطيرة التي شجعت الإحتلال على التوسع في بناء المستوطنات في القدس والضفة ألا وهو الإنقسام اللعين الذي أفردت له إسرائيل قياده خاصه تتعامل مع غزة وقيادة أخرى تتعامل مع الضفة لتكريس سياسة الفصل بينهما فهم يتعاملون مع غزة بتخفيف الحصار وإدخال أموال قطر ورام الله بتحويل أموال الضرائب وهذا ما جعل قضيتنا مع الكيان تحريك الأموال مقابل الإستقرار الذي ينعم به الإحتلال منذ الإنقسام حتى المقاومة إن إشتدت في الضفة نامت في غزة والعكس صحيح وكأننا في وطنين أو بلدين متجاورتين لا علاقة بينهما ..
وعلينا أن ننتبه جيداً فقد يؤجل نتنياهو عملية الضم لإختيار الوقت الأنسب لتنفيذه وقد يكون أثناء عملية تبادل الأسرى مستغلة فرحة الشعب الفلسطيني وإنشغال التنظيمات بعناصرها ومع ذلك آن الأوان أن نحذوا حذوا الأردن وملكها بل يجب أن يكون التنسيق الكامل والدائم مع الأردن فالشعب الأردني والفلسطيني تربطه علاقة تاريخية والمصالح الإستراتجية واحده .. وخطر الضم هذا على كلا البلدين واحد ويجب أن يقاوم هذا المشروع التوسعي بكل الوسائل المتاحة .
____
ت . ز