منذ حدوث النكبة 15/5/1948 الى العام الحالي 2020.
والشعب الفلسطيني تتلاقفه الايدي الملوثة الظاهرة والخفية لاغراض سياسية قذرة من حكومات عربية ودولية مهدت لاحتلال فلسطين ودفعت بجميع اليهود للهجرة الى فلسطين لتكون موطنهم الرسمي حيث كان اليهود مشتتين في كل دول العالم العربية وغيرها...واذا رجعنا للتاريخ ودققنا باحداثه منذ البداية وقبل 1948 ندرك قذارة خيانة الدول العربية في ذلك الوقت والتي لبست بعده قناع الدول الانسانية التي توزع عطفا وحنانا على الشعب الفلسطيني بعد ان ذبحته وشردته في بقاع الارض..
وبدأ مشوار المقاومة واندلعت الثورة الفلسطينية والنضال المسلح في قلوب ودماء رجال صدقوا في حب الوطن وبذل الارواح من اجله. ونقشت القضية الفلسطينية دستورا وطنيا بدماء الشهداء الاحرار وعذابات الاسرى الثوار....
ولو سألنا انفسنا .....بعد كل التضحيات الاسطورية التي قدمها ابناء الشعب الفلسطيني عبر 72 عام التي شهدت شلالات من دماء الشهداء والجرحى .والاف الاسرى الذين يفقدون حريتهم في زنازين الاحتلال الصهيوني ..
لماذا لم يحقق هذا الشعب اي خطوة في طريق النجاح لتحقيق حلمه في تحرير الارض والعودة الى الديار ؟
لماذا نجد انفسنا كلما تقدمنا خطوة نرجع بعدها الى الوراء عشرات الخطوات ؟
الاجابة هي ان الشعب الفلسطيني لم يعتمد على نفسه منذ البداية خدع بدول اوهمته انها تدعمه وضد الاحتلال علما بانها اول داعم له .وعاش الفلسطينيون في وهم كبير انهم مدعومون من الدول العربية وجامعة الدول العربية وكلما اوجعه الاحتلال استنجد بالدول والشعوب الاخرى واصبح مبرمج على استجداء طلب المساعدة والعون من تلك الدول حتى وصل الى مرحلة الادمان على استجداء العطف باساليب مذلة تتنافى مع طبيعة الشخصية الفلسطينية الابية وفي السنوات الاخيرة في عهد حكومة محمود عباس تم استبدال القضية الفلسطينية بتسهيل المصالح الشخصية لشخصيات فاسدة تدير الحكومة واهتمامها هو مكاسبها الخاصة.
وفي هذه المرحلة المترهلة من الوضع الفلسطيني اصبحت الاقنعة لاحاجة لها واصبح اللعب بمصير الشعب والقضية على المكشوف دون خجل واصبحت القضية الفلسطينية في مهب رياح الحكومات الفاسدة والخبيثة في المنطقة العربية والاقليمية واصبح الشعب الفلسطيني بانقسامه اللعين اوهن من بيت العنكبوت...
لو نظرنا الى حقيقة ذكرى النكبة الفلسطينية منذ 1948 نجد انفسنا بالحقيقة نقزم قضيتنا كل عام اكثر من العام السابق ونجعلها مجرد كلمات وتصميمات وشعارات نتغنى بها لساعات او سويعات الى ان ينتهي يوم الذكرى ونعيد قضيتنا الى سرير التخدير في غرفة الانعاش التي اصبحث مأواها بفعل ايدينا ونحن نقف امام الباب الزجاجي ننظر اليها وهي تتنفس باجهزة التنفس الصناعي التي تصنع من تلك الدول التي اصبحت هي المتحكم الفعلي بحياة او موت القضية الفلسطينية ومصير الشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي .
والان ماذا سنفعل ؟ هل سنبقى على نفس النهج الذي استمر طوال تلك السنين ولم نتعلم من دروس الصفعات المتتالية لنا من كل المتآمرين علينا ؟ او سنعيد حساباتنا وننبه كرامتنا وننعشها بثورة شعبية نضالية شاملة لا بد منها لصناعة التغيير من حالة الضعف والخذلان الى حالة العزة والكرامة وتصحيح خطى النضال التذي يتناسب مع خطورة الاحداث من نهب واستيطان للارض من حصد لارواح الشعب وحرياته.
ورغم كل مايحدث الا ان الشعب الفلسطيني الاسطوري...
#لن يسقط الراية.وسيبقى ينادي بالحرية وحق العودة الى الوطن السليب.
#فلسطين _ وطني ..
#القدس _عاصمة _ فلسطين _ الابدية
#حتما _ سنعود
سائدة البنا
( في ذكرى النكبة ال 72 )....
تاريخ النشر : 14 مايو, 2020 02:30 صباحاً