جائحة كورونا كشفت الوجه الحقيقي لأكبر الشركات العالمية ودور رجال الأعمال في الوقوف بجانب دولتهم وشعوبهم في ظل الجائحة العالمية التي لا يعلم أحد ماذا ستكون نهايتها على العالم وليس الفرد
وهنا أن لا أفتح أي مجال للمقارنة بين الجائحة العالمية والأزمات السياسية التي ربما قد تصيب البلدان ، هناك مؤسسات وشركات عالمية لم تذخر جهد أو تمتنع عن القيام بعمل لإنقاذ دولتها وشعبها وسجلت أعظم الوقفات في تاريخ البشرية بما أحدثته من أثر بعمل غير مناط بها أو غير مطالبة بها كونها مستقلة بذاتها ومالها
واليوم تفاجئ الجميع بالصدمة من القرار الذي أتخذته البنوك المفضي لوقف جميع حسابات أهالي الأسرى والجرحى الفلسطينيين قرار يحمل في طياته معاني التخلي عن المسؤلية الإنسانية والوطنية والتاريخية تجاه تضحيات من قدموا أرواحهم وأعمارهم في سبيل حماية الوطن والدفاع عن قضيته والحفاظ على مؤسساته واليوم تكافئ هذه البنوك أهاليهم وذويهم بوقف حساباتهم البنكية
العذر الأقبح من الذنب الذي تبرر فيه هذه البنوك فعلتها الشاذة الخارجة عن القيم الوطنية والإنسانية خشيتها من وقف التعامل معها ووقف التحويلات المالية من البنوك الإسرائيلية لها فتخسر هذه البنوك عملائها وجزء من أرباحها
والسؤال الذي يتردد على لسان أهالي الشهداء والجرحى ألا تستحق تضحياتنا بأن تتحمل البنوك جزء من الضغط الواقع على شعبنا بأكمله في سبيل الحفاظ على كرامة وتضحيات أبنائنا والتي ستجبر إسرائيل على الخضوع لرغبة المؤسسات الفلسطينية بدل إستسلامها
وهل فقدت البنوك مفردات الخطاب أو الزاوية القانونية في رفع دعوى قضائية على سلطة الاحتلال في حال أقدمت فعلياً على وقف التحويلات المالية لها
حقاً أمراً غريب وإستسلام هزيل أمام تهديدات الاحتلال
متى سيكون لنا وقفة جادة نتحدى بها سياسة الاحتلال المفروضة على شعبنا دون أن نقف وقفة يسلجلها التاريخ ونتحمل بها جزء من الخسارة