بعد أن اجتاح فايروس كورونا العالم وشبه توقفت الحروب والصراعات ، وتوجهت الطاقات ، وتوحدت الأمة بالإجراءات والتدابير لمواجهة هذا المرض الخطير والفتاك الذي تعدت فيه عدد الإصابات المليون وزيادة ، وحالات الوفاة بالآلاف ، كان لابد لهذا المرض أن يلقي بظلاله علينا نحن الفلسطينين ، ويجبرنا أن نسعى إلى تحقيق وحدتنا الوطنية وننهي الانقسام ، وخاصة ونحن نعاني ويلات الاحتلال الإسرائيلي وأطماعه ، التي ما توقفت في ضم الأرض الفلسطينية وتهويدها لصالح مستوطناته ، وإقامة كيانة في حلم ( دولة إسرائيل الكبرى ) على أرضنا الفلسطينية ومقدساستنا الإسلامية والمسيحية ، والتنكر لحقوقنا الوطنية المشروعة ، ورفضه لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ، واعتدائه على القوانين والمواثيق الدولية .
نحن اليوم أقرب ما نكون إلى تحقيق الوحدة الوطنية واستعادتها بعد حصار وتضيق دام أكثر من 13 عام .
لدينا قواسم مشتركة ومواقف موحدة إزاء ما تتعرض له قضيتنا من مؤامرات ومخططات ترمي إلى تصفيتها ، وخاصة رفضنا القاطع لصفقة ترامب .
علينا أن نتجاوز ونترفع عن كل الخلافات والمناكفات ، وأن نبتعد عن المصالح الحزبية الضيقة ، ونجتاز معاً محنة كورونا موحدين ، من أجل شعبنا الفلسطيني ، الذي يتطلع لتحقيق حلمه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، والتخلص من هذا الاحتلال والاستيطان ، والتوجه إلى العالم بقلب واحد ، ويداً واحدة ، لمساندة قضيتنا وعدالتها في المحافل الدولية .
طلال المصري