ايران ترسل الصواريخ واسرائيل تطالب بالتعويض

08 نوفمبر, 2026 05:26 مساءً

فتح ميديا-وكالات

رفعت بلدية بات يام، الواقعة جنوب مدينة “تل أبيب”، دعوى قضائية ضد إيران، تطالبها بدفع 250 مليون شيكل، أي ما يعادل نحو 78 مليون دولار، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالمدينة جراء هجوم صاروخي إيراني خلال المواجهة العسكرية بين الجانبين في يونيو/حزيران 2025.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة إسرائيليين وإصابة 178 آخرين، فضلاً عن تضرر نحو 160 مبنى، اضطرت السلطات إلى هدم 22 منها بصورة فورية، فيما أجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم.

وأوضحت الصحيفة أن الدعوى، التي بادر إليها رئيس البلدية تسفيكا بروت، قدمت أمام المحكمة المركزية في القدس، وأُعدت باللغة العبرية ثم ترجمت إلى الفارسية، بمشاركة فريق قانوني دولي تقوده المحامية نيتسانا دارشان-ليتنر، رئيسة منظمة “شورات هادين” القانونية الإسرائيلية.

ملاحقة دبلوماسي إيراني في نيويورك

وبحسب الصحيفة، أمضى الفريق القانوني أربعة أشهر في تنفيذ إجراءات بمدينة نيويورك، بهدف تسليم نسخة من الدعوى إلى ممثل رسمي للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، لضمان إبلاغ طهران بالإجراءات القضائية المرفوعة ضدها.

وأضافت أن الفريق رصد تحركات أحد الدبلوماسيين الإيرانيين في مانهاتن، قبل أن يعترضه رئيس البلدية ومرافقوه في أحد الشوارع ويطلعوه على مضمون الدعوى، إلا أن الدبلوماسي رفض الدخول في حديث معهم، مؤكداً أنه غير مخول بالتواصل معهم.

وأشارت إلى أن إيران منحت مهلة 60 يوماً للرد على الدعوى، فيما تتوقع البلدية عدم مشاركة طهران في الإجراءات القضائية، بما قد يتيح لها المطالبة بإصدار حكم غيابي.

أموال مشروع إيلات-عسقلان في دائرة النزاع

ولا يقتصر التحدي أمام البلدية على استصدار حكم قضائي، بل يمتد إلى كيفية تحصيل التعويضات في حال صدور حكم لمصلحتها، إذ تسعى إلى الاستفادة من أموال مرتبطة بمشروع خط أنابيب إيلات-عسقلان، الذي أُنشئ في إطار شراكة إسرائيلية إيرانية قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

وتبلغ قيمة الأموال المتنازع عليها نحو 1.1 مليار دولار، بعدما قضى تحكيم دولي بأحقية إيران في الحصول على حصتها من المشروع، بينما ترفض “إسرائيل” تحويل الأموال إليها بسبب القيود المفروضة على التعاملات المالية مع طهران.

ونقلت الصحيفة عن رئيس البلدية تسفيكا بروت قوله: “لقد أرسلوا لنا صواريخ، فأرسلنا لهم فاتورة”، مؤكداً أن البلدية لن تتراجع عن مطالبتها بمحاسبة إيران على الأضرار التي لحقت بالمدينة.

كما نقلت عن دارشان-ليتنر تأكيدها أن فريقها القانوني سيواصل إجراءاته لمطالبة إيران بتحمل المسؤولية المالية عن الهجمات.

ووفق الصحيفة، تحظى المبادرة بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب عدد من الوزارات الإسرائيلية، بينها الخارجية والعدل والأمن القومي.

تعويضات عن أضرار بات يام

وتأتي هذه الخطوة في وقت خلّفت فيه الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران دماراً واسعاً في المنازل والمنشآت السكنية والبنية التحتية، إلى جانب خسائر بشرية ومادية كبيرة وعمليات تهجير واسعة للسكان.

وفي قطاع غزة ولبنان تحديداً، أدت الهجمات الإسرائيلية إلى استشهاد وإصابة مئات الآلاف، وتدمير أحياء ومناطق سكنية بأكملها، وتشريد أعداد كبيرة من السكان، فضلاً عن تضرر المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.

وتسلط الدعوى الإسرائيلية الضوء على مساعي السلطات المحلية لملاحقة إيران قضائياً والحصول على تعويضات عن الخسائر التي خلفها هجوم صاروخي.

في مقابل حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وما تثيره من تساؤلات بشأن آليات المساءلة والتعويض عن أضرار الحروب وحماية حقوق الضحايا.
 

كلمات دلالية

اقرأ المزيد