
الاقتصاد الأمريكي: توقعات بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم
24 اكتوبر, 2026 08:10 مساءً
فتح ميديا-وكالات
يواجه الاقتصاد الأميركي أسبوعًا حافلاً بالمؤشرات والقرارات الاقتصادية، وسط توقعات بتباطؤ النمو وتسارع التضخم وتراجع ثقة المستهلكين، فيما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، السبت، تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأسر والشركات ضغوطًا متزايدة جراء ارتفاع أسعار الطاقة والسلع والخدمات، في ظل اضطرابات التجارة العالمية وتداعيات الحرب الأميركية مع إيران على إمدادات النفط.
وتأتي المؤشرات الاقتصادية المرتقبة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، فيما تتصدر تكاليف المعيشة وارتفاع الأسعار اهتمامات الناخبين.
ويتوقع اقتصاديون، وفق الوكالة، أن تظهر البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي، المقرر صدورها الخميس، تباطؤ النمو الأميركي إلى 1.7% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بنمو بلغ 2.2% في الربع الثاني.
ويعكس التباطؤ المتوقع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم، رغم الدعم الذي يتلقاه النشاط الاقتصادي من استثمارات الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأداء أسواق الأسهم.
وفي المقابل، تواجه الأسر الأميركية ارتفاعًا في تكاليف المعيشة، من الوقود والمواد الغذائية إلى الخدمات الأساسية، بالتزامن مع ركود نسبي في الأجور.
التضخم يبتعد عن المستوى المستهدف
وتتجه الأنظار أيضًا إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدورها الخميس، وسط توقعات أوردتها أسوشيتد برس بارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في أيلول/ سبتمبر، مقابل 3.4% في آب/ أغسطس.
ويُعد هذا المؤشر المقياس المفضل لمجلس الاحتياطي الفدرالي في متابعة التضخم، الذي يستهدف إعادته إلى مستوى 2%.
ووفق التقرير، أسهم ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته في زيادة تكاليف النقل والشحن والتخزين، ما انعكس على أسعار السلع والخدمات، وأضعف القدرة الشرائية للأسر.
ومن المنتظر أن يصدر مجلس الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء، قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، بعد رفعها في اجتماعه السابق خلال أيلول/ سبتمبر.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن الأسواق تتوقع زيادة إضافية للفائدة في كانون الأول/ ديسمبر، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.
ويواجه البنك المركزي معادلة صعبة تتمثل في كبح التضخم دون التسبب في تباطؤ أشد للنشاط الاقتصادي أو إضعاف سوق العمل، الذي بدأ يُظهر مؤشرات على تزايد الضغوط.




