
هآرتس: نتنياهو قد يرفض نتائج الانتخابات إذا خسر.. وتحذيرات من حرب أهلية وتصعيد إقليمي
14 اكتوبر, 2026 04:42 مساءً
فتح ميديا - متابعة:
تتجه الأنظار في إسرائيل نحو الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط تقديرات متزايدة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يتعرض لهزيمة انتخابية واضحة، في ظل استمرار حالة التعادل بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين وفق معظم استطلاعات الرأي المنشورة بشكل شبه يومي.
وفي هذا السياق، حذر الكاتب والمحلل الإسرائيلي روغل ألفر، في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، من تداعيات مرحلة ما بعد الانتخابات، معتبراً أن استمرار حالة الانسداد السياسي قد يدفع إسرائيل إلى أزمة داخلية غير مسبوقة، وربما إلى صدامات مجتمعية حادة.
وأشار ألفر إلى أن النقاشات الدائرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية باتت تتركز على السيناريوهات المحتملة لليوم التالي للانتخابات، في حال أفرزت النتائج تعادلاً جديداً يمنع تشكيل حكومة مستقرة. وتتضمن هذه السيناريوهات احتمال التوجه إلى انتخابات إضافية، أو محاولة خصوم نتنياهو تشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية، أو الدفع نحو تشريعات تمنع أي شخصية تخضع لمحاكمة جنائية من تولي رئاسة الحكومة.
ورأى المحلل الإسرائيلي أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في رفض نتنياهو الاعتراف بنتائج الانتخابات إذا جاءت مخالفة لمصلحته السياسية، مع إثارة مزاعم حول نزاهة العملية الانتخابية. وبرأيه، فإن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي ويقوض الثقة بآليات تداول السلطة في إسرائيل.
وأضاف أن تداعيات هذه الأزمة قد تتجاوز الإطار السياسي، لتفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى والاستقطاب الحاد، مشبهاً ما قد يحدث بمشهد اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.
كما توقع ألفر أن تتزامن الأزمة السياسية الداخلية مع تصعيد إقليمي جديد، مشيراً إلى احتمال انخراط إسرائيل في مواجهة عسكرية واسعة النطاق إذا شهدت المنطقة تطورات أمنية كبرى، الأمر الذي قد يغيّر أولويات الساحة الداخلية ويؤجل معالجة الخلافات السياسية.
واعتبر الكاتب أن نتنياهو يتعامل مع الانتخابات باعتبارها معركة وجودية، لافتاً إلى أنه لن يقبل بنتائجها إلا إذا ضمنت له البقاء في السلطة. ووفق هذا التصور، فإن أي خسارة محتملة قد تقود إلى الطعن بشرعية النتائج، ما من شأنه أن يزيد حدة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.
وفي ختام مقاله، أشار ألفر إلى أن إسرائيل تواجه تحديات مركبة على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل استمرار الحروب والتوترات الإقليمية، وتراجع صورتها الدولية، إلى جانب اتساع الانتقادات الموجهة لسياساتها، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً بين الأجيال الشابة.
ويرى عدد من المراقبين أن الأزمة الإسرائيلية الحالية تتجاوز شخص نتنياهو، لتطال طبيعة النظام السياسي نفسه، وسط تحذيرات من أن آثار السياسات المتبعة خلال السنوات الماضية ستستمر حتى في حال حدوث تغيير في القيادة السياسية، ما يضع إسرائيل أمام تحديات سياسية وأخلاقية ودبلوماسية متصاعدة خلال المرحلة المقبلة.




