
القوات الأمريكية تغادر العراق بعد 22 عاماً وتتمركز في الأردن لملاحقة داعش
30 سبتمبر, 2026 12:15 مساءً
فتح ميديا - وكالات
تغادر القوات العسكرية الأمريكية القواعد في العراق الأربعاء، منهية وجوداً عسكرياً استمر أكثر من عقدين منذ الغزو عام 2003، فيما تستعد واشنطن لإعادة تموضع جزء من قواتها في الأردن ومواصلة مهام مكافحة تنظيم الدولة "داعش" من هناك.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، أنهت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية الرسمية في العراق بعد نقل معدات وأفراد من قاعدة أربيل وسحب بطارية صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيطها. ومع ذلك ستحتفظ واشنطن بقدرات استخبارية واستطلاعية في المنطقة تتيح لها تنفيذ عمليات داخل العراق عند الحاجة.
ومن المقرر أن تبقى مجموعة من مشاة البحرية الأمريكية في العراق لحماية البعثات الدبلوماسية، فيما يرجح أن تتركز أنظمة الدفاع الجوي المتبقية حول السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل.
ووفق مسؤولين تحدثوا إلى "واشنطن بوست"، ستعيد القوات الأمريكية المتبقية تمركزها في الأردن حيث ستواصل مهمة ملاحقة تنظيم الدولة.
وأوضح أحد المسؤولين أن واشنطن ستتمكن من تنفيذ ضربات ضد مسلحي التنظيم إذا شكلوا تهديداً للأفراد أو المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن المهمة قد تتوسع إذا تجاوز نشاط التنظيم نطاق العراق وسورية.
ويتزامن الانسحاب مع استمرار الجدل بشأن مستقبل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق، والتي كان يفترض أن يترافق خروج القوات الأمريكية مع نزع سلاحها.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الجدول الزمني لنزع السلاح مدد حتى حزيران/يونيو 2027، بينما أفاد متحدث باسم الجيش العراقي بأن بعض الفصائل سلمت أسلحتها وأخرى تستعد لذلك.
وفي المقابل، حذر مسؤول عراقي رفيع من أن الحرس الثوري الإيراني طور في الفترة الأخيرة عملياته شبه العسكرية داخل العراق، فيما قالت "واشنطن بوست" إن الحرس ركز موارده على خلايا أصغر تعمل خارج شبكات الفصائل الكبرى بما يصعب رصدها والحد من نشاطها.
ويختتم الانسحاب اتفاقاً أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2024 لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق بحلول عام 2026.
وكان نحو 1500 عسكري أمريكي وعنصر من التحالف الدولي موجودين في العراق قبل أن تبدأ القوات بدمج مواقعها وسحب أفرادها ومعداتها تمهيداً للموعد النهائي.
ويعيد الانسحاب إلى الواجهة إرث الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي خلف خسائر بشرية ومادية واسعة. ووفق مشروع "تكلفة الحرب" في جامعة براون، قتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو و2023، إضافة إلى مقتل 4599 من أفراد القوات العسكرية الأمريكية.




