مصطفى: الأولوية الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى التعافي المبكر واستعادة الحياة الطبيعية في غزة

24 سبتمبر, 2026 10:26 صباحاً

فتح ميديا - وكالات:

 أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى أن الأولوية الملحة للفلسطينيين في قطاع غزة تتمثل في ترجمة الأطر السياسية والالتزامات الدولية إلى تحسينات ملموسة تخفف معاناة المواطنين، مشدداً على ضرورة الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى التعافي المبكر، واستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة توحيد الوطن.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التعافي المبكر في غزة، مساء الأربعاء عبر الاتصال المرئي، حيث شدد على أن الهدف النهائي يتمثل في الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ونظام سياسي وقانوني واحد، ومؤسسات فاعلة قادرة على خدمة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

وأكد مصطفى التزام دولة فلسطين بالانخراط البنّاء مع مجلس السلام، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع مكتب الممثل الأعلى، بما في ذلك من خلال لجنة الاتصال، بهدف تبادل المعلومات وتحديد الاحتياجات والأولويات، وتطوير تفاهمات مشتركة بشأن ترتيبات الحكم والمؤسسات اللازمة لدعم التعافي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه أهالي قطاع غزة، وتمويل ودعم الخدمات الأساسية، بإنفاق يبلغ نحو 85 مليون دولار شهرياً، رغم الوضع المالي الصعب نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأشار مصطفى إلى استمرار وزارة التنمية الاجتماعية في تقديم المساعدات الإنسانية والحماية الاجتماعية للأسر الأكثر ضعفاً، فيما تواصل وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذ تدخلات في مجال التعافي المبكر، من بينها إزالة أكثر من 1.3 مليون طن من الركام، وإعادة فتح وتأهيل طرق حيوية، ودعم المأوى المؤقت وتأهيل الوحدات السكنية المتضررة.

كما لفت إلى إطلاق وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجديد في غزة، من خلال إنشاء 700 مدرسة ومساحة تعليمية مؤقتة، إلى جانب التعليم عن بعد، بما مكّن نحو نصف مليون طفل من استئناف تعليمهم، مشددًا على أن هذه الجهود تؤكد أن غزة وشعبها ومؤسساتها وخدماتها العامة لا تزال جزءاً لا يتجزأ من النظام الوطني الفلسطيني.

ودعا مصطفى إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الفلسطينية والشركاء الدوليين، مشيراً إلى مبادرة فريق غزة، وصندوق هورايزن، وبرنامج التعافي الذي أعلنت عنه اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إضافة إلى الصندوق الفلسطيني لإعادة الإعمار والتنمية والصناديق العربية والإسلامية.

وأكد أن المهمة الآن ليست في إنشاء مزيد من الآليات، بل في ربط ما هو قائم وتوسيع نطاقه؛ من خلال ربط المؤسسات والأولويات الفلسطينية بالتمويل والخبرات والقدرات التنفيذية الدولية، وتحويل الموارد إلى تحسينات ملموسة ومرئية في الحياة اليومية لأبناء شعبنا في غزة.

وشدد رئيس الوزراء على استعداد الحكومة الفلسطينية لمواصلة تقديم الخدمات وتنفيذ برنامج الإصلاح والانخراط البنّاء مع مجلس السلام والشركاء الدوليين، مؤكداً أن الهدف المشترك يجب أن يكون استعادة الحياة الطبيعية والكرامة لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، والحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية باعتبارهما دولة واحدة وأرضاً فلسطينية واحدة وشعباً واحداً.

وأختتم مصطفى: "أبناء شعبنا في غزة لا يستطيعون الانتظار إلى حين حسم جميع القضايا السياسية والتشغيلية قبل بدء عملية التعافي، فالمطلوب الآن هو التنسيق والتنفيذ وتحقيق النتائج".

كلمات دلالية

اقرأ المزيد