
مجلس السلام يكشف عن خطة إنعاش لغزة بـ2.45 مليار دولار لـ6 أشهر
23 سبتمبر, 2026 12:48 مساءً
فتح ميديا - متابعة:
يكشف "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع رسمي لأعضائه اليوم الأربعاء، عن خطة إنعاش مبكر لقطاع غزة تمتد ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، في واحدة من أكثر خرائط الطريق تفصيلاً للمرحلة الأولى من إعادة الإعمار والحوكمة لما بعد الحرب.
تفاصيل الخطة
تأتي الخطة ثمرة جهود استمرت عاماً كاملاً، شارك في إعدادها عشرات الخبراء ضمن "مجلس السلام" الذي يضم 28 دولة، بالتنسيق المباشر مع حكومة التكنوقراط الفلسطينية.
وتشير نسخة حصرية حصلت عليها شبكة "أكسيوس" إلى أن المقترح يتضمن تقديرات تفصيلية للإنفاق على مشاريع الإيواء المؤقت، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل المستشفيات، وتحفيز التعافي الاقتصادي، إلى جانب نشر قوة أمنية دولية متعددة الجنسيات.
ونقلت "أكسيوس" عن مسؤول بارز في المجلس قوله: "توضح هذه الخطة بشكل عملي كيفية بناء حكومة من الصفر، وإعادة إحياء اقتصاد من بين الركام، وإعادة تنظيم إقليم تعرّض لكارثة غير مسبوقة".
عقبات سياسية
ورغم الطموح، يظل التنفيذ مشروطاً بمدى تجاوب الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس.
الموقف الإسرائيلي: رغم موافقة حكومة بنيامين نتنياهو المبدئية على أجزاء من الخطة جرى تداولها سابقاً، إلا أنها رفضت البدء العملي بسبب حسابات وضغوط سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات.
موقف حماس: رغم إبداء موافقة مبدئية على مبدأ تجريد السلاح، إلا أن الالتزام لم يُختبر فعلياً نظراً لرفض إسرائيل إقرار هدنة 14 يوماً كشرط مسبق لآلية بدء التجريد.
ويراهن "مجلس السلام" على إطلاق عجلة الإنعاش عقب الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في 27 أكتوبر المقبل وتشكيل حكومة جديدة، بيد أن المؤشرات ترجح عدم فرز الانتخابات لفائز بأغلبية صريحة، ما قد يُفضي لحكومة تصريف أعمال وشلل سياسي يعرقل التنفيذ.
حجم الدمار
تقدر الخطة حجم الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني في غزة بنحو 35.2 مليار دولار، فيما تنوه إلى أن التعافي الشامل وإعادة الإعمار الكلية ستتطلب استثمارات تصل إلى نحو 71.4 مليار دولار على مدى 10 سنوات.
توزيع التمويل
توزع الخطة المشروعات الـ66 المقترحة على ستة قطاعات استراتيجية: تطوير البنية التحتية، التنمية البشرية، التسريع الاقتصادي، التحول الرقمي، الشؤون القانونية، والسلام والأمن.
![]()
كما تنص الخطة على أن تتولى حكومة التكنوقراط الفلسطينية في نهاية المطاف الإدارة الكاملة لجميع المعابر الحدودية للقطاع مع كل من إسرائيل ومصر، سواء للبضائع أو حركة المسافرين.
الأولويات العاجلة: من الخيام إلى الكرفانات
تضع الخطة في مقدمة أولوياتها إنهاء ظاهرة مخيمات اللجوء ونقل النازحين من الخيام:
المقطورات السكنية: تخصيص 400 مليون دولار لشراء وتثبيت بيوت جاهزة مكتملة العزل للنازحين.
الحي الإماراتي: تمويل إماراتي منفصل لمشروع تجريبي تحت اسم "الراية أو الحي الإماراتي" في منطقة رفح، يستهدف إيواء 50 ألف شخص من قاطني الخيام حالياً ضمن مجمع مزود بخدمات ومرافق مستقلة.
بناء المؤسسات والتمكين الاقتصادي
وتتجاوز الخطة نطاق الإغاثة الطارئة لوضع لبنات إدارة فلسطينية حديثة وإنعاش القطاع الخاص، من خلال:
- إطلاق نظام للهوية الرقمية وبوابات الدفع الإلكتروني.
- إدخال شبكات اتصال الجيل الرابع 4G.
- تطبيق أنظمة إلكترونية لإدارة قطاعي الصحة والتعليم.
- تقديم منح مباشرة لإعادة تشغيل المنشآت والأعمال الصغيرة.
- تأسيس صندوق استثماري جديد لغزة.
ويؤكد مجلس السلام وحكومة التكنوقراط على مبدأ "المالكية والمسؤولية الفلسطينية" وأن التعافي يجب أن يتم بإدارة وقيادة فلسطينية خالصة.
تحديات التمويل
تظل مسألة تأمين التمويل عقبة رئيسية؛ إذ لم ينجح مجلس السلام ولا حكومة التكنوقراط حتى اللحظة في جمع كامل مبلغ الـ2.45 مليار دولار للأشهر الستة الأولى.
ومع ذلك، يؤكد مسؤولون في المجلس أنهم ليسوا بحاجة لتوفر المبلغ كاملاً فور دخول الحكومة إلى غزة، معربين عن ثقتهم بأن المانحين سيوفون بتعهداتهم بمجرد تذليل العقبات السياسية.
الاجتماع المرتقب.. من يتحدث؟
ومن المقرر أن يشارك ممثلون عن 35 دولة في الإيجاز الصحفي لمجلس السلام صباح الأربعاء، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية خارج عضوية المجلس.
وسيشهد الحدث كلمات من:
- جاريد كوشنر: كبير مستشاري ترامب وصهره والمشرف على الملف.
- ستيف ويتكوف: مبعوث البيت الأبيض.
- نيكولاي ملادينوف: الممثل السامي لمجلس السلام.
- توني بلير: رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.
- علي شعث: رئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية.
- الجنرال جاسبر جيفرز: قائد القوة الدولية لإعادة الاستقرار ISF.
- مستشارو المجلس: ياكير غاباي، ليران تانكمان، أرييه لايتستون، وجوش غرونباوم.




