في ذكرى الانطلاقة الـ56 : العويصي يتحدث عن دور تيار الإصلاح الديمقراطي في الحفاظ على تاريخ حركة فتح

في ذكرى الانطلاقة الـ56 : العويصي يتحدث عن دور تيار الإصلاح الديمقراطي في الحفاظ على تاريخ حركة فتح

فتح ميديا – خاص:

قال الدكتور صلاح العويصي امين سر هيئة العمل التنظيمي في ساحة غزة، أنه منذ أن توجه المتنفذين في السلطة الفلسطينية إلى قوقعة حركة فتح، وحصرها تنظيمياً وتجيير تاريخها وتقزيمه لخدمة مصالحهم، تراجع الدور التنظيمي للحركة، وسرت في صفوفها حالة من انعدام الثقة والأمل، وهذا ما يفسر حالة الترهل والتشرذم الحالية.

وأضاف في حوار خاص لـ "فتح ميديا":" حركة فتح بتاريخها العريق الممتد منذ انطلاقتها وما مرت به من متغيرات سياسية وعسكرية واجتماعية كانت ناتجة عن حالة تنظيمية متقدمة تمارس فعالياتها التنظيمية والاجتماعية باقتدار، وتحافظ على التشكيلات التنظيمية المنصوص عليها، وتراعي التراتبية وتتبنى مبدأ الثواب والعقاب ولم تتنكر فتح يوما لمعاناة الثوار ودمائهم بما يحفظ ارث تاريخي تعمد بالدم والشقاء، وطالما شكل المناضلون فيها أساس التكوين الثوري".

وتابع العويصي:"لذلك قامت شرذمة من المتحيزين لمصالحهم الضيقة إلى الدفع باتجاه الاستفادة والاستثمار في ظل بيئة تنظيمية هلامية وحالة من الفوضى التي غيبت النظام الأساسي، وتنكرت لتاريخ طويل من النضال، لذلك كانت أولويات تيار الإصلاح الديمقراطي هي بناء تنظيمي متماسك يستقطب كل الأحرار الغيورين على أرث الحركة وتاريخها".

وواصل حديثه قائلاً: "من خلال إعادة بناء الهياكل التنظيمية على أسس نضالية سليمة، ومراعاة ممارسة ديمقراطية أعادت لفتح مكانتها في وجدان كل أبنائها، وخلال مرحلة البناء التنظيمي لم يغفل تيار الإصلاح الديمقراطي عن تطوير برامج اجتماعية تلامس عن قرب هموم وأولويات الجماهير، وفي سبيل ذلك سخر تيار الإصلاح الديمقراطي كل إمكانياته وطاقات أبنائه لإعادة فتح لمكانتها كحاضنة جماهيرية للكل الفلسطيني، بالإضافة إلى إحياء كل المناسبات الوطنية والحركية لتبقى فتح حاضرة بصورتها ومضمونها الثوري الذي يشكل بارقة أمل لخلاص الجماهير".

وأكد أن تيار الإصلاح الديمقراطي استطاع بهذه المنهجية الملتزمة بكل قطرة دم وبكل موقف ثوري أن يحافظ على تاريخ حركة فتح وارثها النضالي.

وحول أهمية إحياء ذكرى انطلاقة حركة فتح، قال العويصي :"تكمن أهمية إحياء الانطلاقة لإحياء الدور المحوري الذي لعبته حركة فتح منذ انطلاقة الثورة، كبرنامج وطني لمجابهة الاحتلال خاصة في ظل تعنت قوى الظلم والشر برفض الحقوق الفلسطينية القائمة على الاستقلال وإنهاء الاحتلال، وتأكيداً على أن فتح بكل رجالاتها المخلصين لن تحيد عن الأهداف التي وجدت من أجلها وهي التحرر ومواجهة صلف الاحتلال وعدوانه".

وأوضح كما أنها تأتي تجديداً لعهد الشهداء والأسرى والجرحى، وقسماً على مواصلة الطريق نحو الحرية والاستقلال وإبراز للدور الحقيقي لحركة فتح، وما حققته من إنجازات تاريخية على كل المستويات السياسية والعسكرية، مما يعزز ثقة الأجيال الشابة بحركتهم، ويجدد أمامهم طريقاً لمواصلة النضال بإيمان مطلق بأن فتح هي البوابة الثورية التي ينطلقون منها إلى المجد وإلى تحقيق آمالهم وطموحاتهم الوطنية، وأنها ستحفظ عهد الوفاء لكل ما يقدموه ولكل تضحياتهم".

وبين العويصي، أن إحياء ذكرى الانطلاقة فلسفة وطنية خاصة تستند إلى غرس مفاهيم وقيم إنسانية ووطنية بأن طريق البناء الفتحاوي تعمد بدماء الألاف من الشهداء والجرحى وبمعاناة الآلاف من الأسرى، وأن الطريق إلى وطن مستقل لم يكن معبداً بالزهور، وأن كل انجاز وطني تحقق من خلال المثابرة والصبر سيقابل بالوفاء والعرفان، والتأكيد على أن لشباب حركة فتح مكانة راسخة وإيمان بأنهم محور البناء والنضال والثورة.

 وأشار إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي جزء أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، يعيش معاناته اليومية، وينظر بعين الحرص إلى أوضاع الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة، وما تواجهه من انتشار لوباء كورونا ومجمل الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية التي يشكل فيها الحصار والانقسام أهم أسباب الأزمة الحالية.

وأكد العويصي، أن حركة فتح بساحة غزة لن تقوم بإحياء الذكرى من خلال المهرجانات والاحتفالات، وستكتفي بإيقاد شعلة الانطلاقة في محافظات قطاع غزة الخمسة، وبمشاركة رمزية مساء يوم الخميس 31/12/2020م، وكذلك سيتم نشر عشرات الفيديوهات والآلاف الصور التي ترصد تاريخ ٥٦ عاما من الكفاح والصمود لتبقى فتح حاضرة في ذاكرة الأجيال.

ونوه إلى أنه ولأسباب تتعلق بتطوير منهجية وبرامج تيار الإصلاح الديمقراطي وتطويعها لخدمة جماهيرنا ومساعدتهم على مواجهة الآثار الكارثية لجائحة كورونا، وما نتج عنها من تفاقم للأوضاع الإنسانية، سيتم تنفيذ أنشطة منها (حملة دائما معكم) المتمثلة في تغطية مئات المنازل الاسبستية في المخيمات بالبلاستيك لحمايتها من الأمطار، كذلك تكريم 1000 مزارع، ومساعدتهم في جني محاصيلهم من خلال فرق شبابية تطوعية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن تعزيز العمل التطوعي، إضافة إلى البرامج التي تساهم في مساعدة جماهيرنا لمواجهة تبعات الحصار والانقسام والواقع الصحي العام.