على شفا الانهيار: أكثر من مليار دولار خسائر الاقتصاد في غزة نتيجة كورونا

على شفا الانهيار: أكثر من مليار دولار خسائر الاقتصاد في غزة نتيجة كورونا
كورونا غزة

فتح ميديا-غزة:

حذرت شخصيات فلسطينية مختصة من انهيار وشيك لاقتصاد قطاع غزة، نتيجة تأثر الموارد الاقتصادية بتأثيرات جائحة كورونا.

حيث أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة علي الحايك أن الخسائر  تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والتشغيل والعمل.

وقدر الحايك الخسائر  المباشرة وغير مباشرة للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة تفشي فيروس "كورونا"، وبدء إجراءات الاغلاق في أغسطس الماضي، بأكثر من مليار دولار أمريكي.

وأوضح الحايك أن العام 2020 هو الأكثر ضرراً على قطاع غزة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي، نتيجة التفشي الكبير لفيروس كورونا، واستمرار الحصار الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني، والذين أدوا لتعطل عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، وتسريح عدد كبير من العمال، وتدني الدخل اليومي لهم ،وتأثر مشاريع الدخل الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء ،بشكل سلبي.

وأضاف الحايك، أن أكثر من 47 ألف  نشاط اقتصادي في غزة تأثر بشكل سلبي ومباشر بالجائحة، ناهيك عن تضرر 160 ألف عامل فلسطيني، 90% عاجزون عن توفير احتياجات أسرهم الأساسية، بحيث ارتفعت نسبة البطالة في أوساطهم لـ80% ،والفقر  لأكثر من 75%.

وبين الحايك، أن مرحلة التعايش مع الفيروس لم تسمح سوى بعودة 20% من النشاطات الاقتصادية للعمل، فيما لا يزال 80 % من السوق المحلي متأثراً  بشكل واضح وخطير بأزمات البطالة والفقر ، وتدني السيولة النقدية في جيوب المواطنين، فضلاً عن  تراجع حركة الصادرات بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا وهو ما انعكس بالسالب على الناتج المحلي وواقع التجار وأصحاب المنشآت، وأوجد مئات حالات الإفلاس والإغلاق للمصالح التجارية والصناعية والخدماتية.

وأشار إلى أن كل المؤشرات، تدلل أن الاقتصاد الفلسطيني سيخرج منهكاً بعد انتهاء كورونا، فقطاع غزة أصبح بمثابة قنبلة موقوتة مع اقتراب فصل الشتاء، واحتمالية تفشي الفيروس بشكل مهول في أوساط السكان ،وإمكانية العودة للإغلاق الكامل من جديد.

الخضري: الحالة الانسانية صعبة وكارثية

من جهته يحذر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، بعد تقرير أصدرته جمعية الأمم المتّحدة حول الخسائر التي تعرض لها قطاع غزة خلال سنوات الحصار المفروضة عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي ان الحالة الإنسانية في غزة صعبة جدًا وكارثية، وزادت مع تفشي وباء كورونا، حيث الوضع الصحي المتهالك، وبات اليوم على حافة الانهيار بفعل الحصار.

وطالب الخضري الأمم المتحدة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار، والقيام بإجراءات لمعالجة آثار الحصار، وتوفير الدعم الكامل والكبير لكافة القطاعات".

أبو جياب: الحكومة في غزة لا تستطيع تغطية الخسائر

 

وقال محمد أبو جياب المحلل الاقتصادي أن تأثير جائحة كورونا كان كبيراً على الاقتصاد الفلسطيني وخاصة اقتصاد قطاع غزة، حيث طالبت الخسائر كل شرائح المجتمع.

وأضاف أبو جياب، إن الخطط وتجاوز العقبات يحتاج الى تدخل حكومي، وحزم مساعدات لمساعدة القطاع الخاص والايدي العاملة التي فقدت مصادر دخلها، ولا تسطيع الحكومة في غزة تغطية كل هذه المساعدات في ظل الوضع المالي والاقتصادي المأساوي للحكومة ولا تسطيع عمل شيء".

وأوضح أبو جياب :" نحن مقبلون على الاغلاق الكامل لقطاع غزة خلال الايام القليلة القادمة، لذلك الوضع سيتفاقم والخسائر ستزيد في ظل جائحة كورونا التي تتفشى لعدم وجود خطط او بدائل لهذا الوضع".

وقال أبو جياب:" أن أي خطه أو بديل  يحتاج لموارد مالية ولا توجد لدي الحكومة أي امكانيات مالية، ولا حتى القطاع الخاص، ولن يكون هناك أي تدخل حقيقي لحل هذه الأزمات ولا تستطيع الحكومة تعويض أو مساعدة أحد بدون تضامن عربي أو دولي".