تقرير: الاعتقال السياسي جريمة سياسية أجهزة السلطة تعتقل أبناء فتح في الضفة الغربية

تقرير: الاعتقال السياسي جريمة سياسية أجهزة السلطة تعتقل أبناء فتح في الضفة الغربية

فتح ميديا-خاص

أقدمت أجهزة الأمن بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أمس على اعتقال تعسفي بحق المناضل اللواء الأسير المحرر وأحد مؤسسي جهاز الأمن الوقائي سليم أبوصفية "أبو سليم"، المقيم في مدينة اريحا والعبث في بيته وترويع أسرته بدون إبداء أي سبب ودون أدنى احترام لحقوقه الإنسانية، والمناضل هيثم الحلبي، كما وطالبت المنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها إزاء هذه الجريمة والتدخل للإفراج عنهم، وحملت عائلة أبو صفية السلطة وقادة أجهزة الأمن فيها وكل من له علاقة في جريمة الاعتقال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ابنها.

وأدانت كتلة فتح البرلمانية برئاسة النائب محمد دحلان حملة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة أمن السلطة بحق مواطنين ومناضلين وقيادات فتحاوية في الضفة الغربية، والتي طالت اليوم المناضل هيثم الحلبي عضو المجلس الثوري لحركة فتح واللواء سليم أبو صفية وآخرين، وذلك على خلفية مواقفهم التنظيمية وتوجهاتهم السياسية.

وأكد نواب فتح على أن حملة الاعتقالات التي تنفذها السلطة بشكل تعسفي وغير قانوني هي ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، في ظل تغول السلطة التنفيذية وغياب القانون ومصادرة الحقوق والحريات، محذرةً من أن ما تقوم به هذه الأجهزة هو عمليات ثأرٍ تخضع لأجندات شخصية وبغطاءٍ كاملٍ من رأس السلطة؛ الذي حول السلطة لنظام قمعي ديكتاتوري يخضع لأهوائه وليس لمبدأ سيادة القانون.

وتساءلت الكتلة البرلمانية عن سبب الاستمرار في اعتقال المناضلين وقمع المعارضين لسياسات السلطة، معتبرة أن حالة التراجع التي تمر بها القضية الفلسطينية على كل المستويات تعود إلى عجز السلطة وفشلها، وبذلك فإنها تسعى إلى الهروب واشغال الرأي العام عن الفشل المتلاحق الذي تسجله على كل الصعد.

وأشارت الكتلة البرلمانية إلى أن الرئيس عباس عبر مراراً عن زهده بالحكم، وأنه لن يبقى فيه إذا ما طالبه اثنان بالرحيل، وترجم هذا الزهد بمئات الاعتقالات لكل صاحب رأي أو توجه مخالف له، مطالبةً الرئيس عباس بالاستقالة الفورية وتحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية فوراً، وإعادة الأمانة للشعب من أجل أن يختار ممثليه لوقف حالة التراجع السريع التي يعيشها المشهد الفلسطيني في كافة جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وحملت الكتلة البرلمانية الرئيس عباس وأجهزة أمن السلطة وكل من يضلع في التجاوزات القانونية والاعتداء على حقوق المواطنين وحرياتهم المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي لن تسقط بالتقادم، وطالبت بالإفراج الفوري عن المناضلين الذين تم اعتقالهم، وعن كل محتجز على خلفية الرأي، مشددة على أن القانون كفل لشعبنا هذه الحقوق، وأن الاعتداء عليها هو جريمة يجب أن يعاقب كل من يرتكبها.

واستنكر نواب من حركة فتح بالمجلس التشريعي على قيام أمن السلطة في الضفة الغربية بحملة اعتقالات واستدعاء للمناضلين وأعضاء وقيادات من حركة فتح استمراراً لسياسة تكميم الأفواه، ومحاربة أصحاب الرأي و الكلمة وتصفية الحسابات والتضيق على حرية الرأي والتعبير، وأن أبناء فتح أنفسهم ثمن الهوان السياسي والفشل في إدارة الأزمات الوطنية.

وبدوره عقب النائب عن كتلة فتح البرلمانية أشرف جمعة عبر حسابه الشخصي في الفيس بوك بأن الاعتقال لسياسي جريمة كبيرة قائلاً: "كنا سباقين إلى الدعوة لوقف الاعتقال السياسي وتجريمه وطنياً، وساهمنا بجهودٍ حثيثةٍ في الافراج عن معتقلين سياسيين، واليوم يدفع أبناء فتح أنفسهم ثمن الهوان السياسي والفشل في إدارة الأزمات الوطنية، ويساقون إلى أقبية التحقيق دون وجه حق في محاولة جديدة للتغطية على إخفاقات السياسة الرسمية التي أودت بقضيتنا إلى المهالك".

ومن جهته علق النائب في المجلس التشريعي جهاد طمليه على حملة الاعتقالات التي مارستها أجهزة أمن السلطة في رام الله بحق كوادر وقيادات حركة فتح بالضفة الغربية عبر حسابه الشخصي في فيسبوك: "أجهزة الأمن تعتقل الإخوة هيثم الحلبي عضو المجلس الثوري، وأمين سر إقليم فتح بنابلس سابقاً، والأخ اللواء سليم أبو صفيه أحد مؤسسين جهاز الأمن الوقائي وأحد قيادات حركة فتح البارزين، وإن الاعتقال السياسي عار وجريمة بحق الوطن ومناضليه".

هل الاعتقال السياسي هو الشماعة للهروب من الفشل!!!

ومن ناحيته قال النائب د.عبد الحميد العيلة: " تعيش السلطة الفلسطينية في رام الله أسوأ أيامها على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني والصحي والسبب لا يخفى على أحد ألا وهو الفشل الذريع لقيادة هذه السلطة في إدارة هذه الملفات عبر زمن ليس بقصير، وللأسف لا زلنا نتغنى بتحقيق الوحدة الوطنية بين كل الفصائل".

وأضاف لماذا قيادة هذا الشعب لا تواجه الحقيقة مع نفسها أولاً ومع شعبها ثانياً ؟!! وهل مسلسل الاعتقال السياسي الذي تقوم به السلطة في رام الله يعد هروب للأمام بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجهها، وأرادت أن تغطي فشلها بهذا الأسلوب البشع وغير الأخلاقي في اعتقال قيادات فتحاوية شريفة أمضوا جل أعمارهم في السجون الصهيونية  دفاعاً عن فلسطين وقضيتها؛ ليدفعوا الآن ثمن حبهم لفلسطين تحت تهم أنهم يتبعون التيار الإصلاحي لحركة فتح ليعتقلهم من يعتبر التنسيق الأمني مقدس أصبح هذا الشعار هو شعار السلطة الفلسطينية بدل أن يكون شعارها القدس هي المقدسة وأرواحنا فداها.

وتابع قائلاً: "نحن لا نريد شعارات براقة وخطابات رنانة الشعب الفلسطيني كفر بهذه الشعارات وفتح ليست مزرعة لأي أحد مهما تغول فيها من مناصب قيادية وسلطوية، وعلى الباغي أن يتذكر " اليوم لك وغداً عليك "وكل له كتاب مفتوح ومن يسمح لنفسه باعتقال أبناء فتح الشرفاء حتماً سيسجل له التاريخ في صفحة سوداء من العار والخزي".

ومن جانبه قال سفيان أبو زايدة القيادي في حركة فتح : "أن قوات أمن السلطة اعتقلت سليم أبو صفية، و في نفس الوقت اقتحمت منزل الأخ هيثم الحلبي عضو المجلس الثوري المنتخب في المؤتمر السادس وأحد القيادات الفتحاوي البارزة في الضفة بعدما اعتقلت أخيه الدكتور فراس الحلبي قبل أسبوعين".

وعبر أبو زايدة على صفحة الشخصية في فيسبوك عن انزعاجه لما حصل من انتهاكات للقيادات الفتحاوية بالضفة، قائلاً: "مبروك للأجهزة الأمنية على هذا الإنجاز العظيم في إزاحة هذا التهديد الوجودي عن القضية الفلسطينية والمشروع الوطني".

ومن ناحيته أكد سهيل جبر أمين سر الهيئة السياسية بحركة فتح ساحة غزة أن السلطة الحاكمة في مقاطعة رام الله أبت إلا أن تؤكد بالفعل وليس بالقول على أنها مازالت تسير عكس إرادة شعبنا الحر، وأنها تأتمر بأوامر أسيادها وذاك القابع في المقاطعة الذي بات لا يعنيه من أمر شعبنا شيئاً إلا النجاة بنفسه.

وأشار إلى أن السلطة أوغلت في مصادرة الحريات واعتقال الشرفاء من حركة فتح وغيرها، لا لشيء إلا لأنهم قالوا كلمتهم الحرة نعم للوحدة ولا للاحتلال، فما كان من أجهزة أمن عباس إلا أن تستمر في جرائمها لاقتلاع وهج الثورة من نفوس كل الفتحاويين الأحرار من أبناء تيار الاصلاح الديمقراطي الذين أمضوا سنوات من حياتهم في السجون ومقارعة الاحتلال أمثال المناضل سليم ابو صفية والأخوين هيثم وفراس الحلبي ،ومعتز طيرن في محاولة لأجهزة الأمن العباسية التي ارتضت على نفسها أن تغرد بعيداً عن رغبة وإرادة شعبها.

ويقول جبر :"جرى الاعتقال بعد أن انتهت اجتماعات الفصائل الفلسطينية في بيروت والتي أرسلت رسالة وحدة وإنهاء الانقسام، ونقول لكل هؤلاء ما النصر إلا صبر ساعة ، "وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون".

وفي ذات السياق أكد جمال أبو حبل القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح أن اعتقال أجهزة عباس الأمنية للمناضل سليم أبو صفيه والمناضل هيثم الحلبي قمة الحقارة والنذالة، وصدق من قال: أسد علي في الحروب نعامة. أسود على المناضلين جبناء أمام الأعداء.

واستهجن د. عبد الحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والقيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي شروع أجهزة أمن السلطة في اقتحام منازل قيادات ومناضلين من حركة فتح، أفنوا عمرهم في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وكان لهم دور بارز في بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية  تزامناً مع حملة مماثلة للاحتلال في الضفة والقدس وإنه "أمر مخزي".

وقال د. عوض: "إن ترويع المواطنين من خلال اقتحام منازلهم،  والعبث بمحتوياتها وانتهاك حرماتها ما هو إلا سلوك همجي اعتدنا على مشاهدته بشكل شبه يومي على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما تفعله قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية هو نموذج مصغر عما تقوم به قوات الاحتلال ليلاً من عربدة واعتقالات تطال العشرات في مدن الضفة والقدس المحتلتين".

ودعا عوض السلطة الفلسطينية إلى الكف عن ملاحقة المناضلين والزج بهم في سجونها بدعوى مخالفتهم الرأي، مؤكداً أن تصويب الحالة الفلسطينية يبدأ بتجريم وتحريم الاعتقال السياسي تمهيدًا لخلق أجواء إيجابية تساهم في لم الشمل الفلسطيني والفتحاوي على حد سواء من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وعقب د. صلاح العويصي أمين سر هيئة العمل التنظيمي في ساحة غزة على حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية عبر حسابه الخاص على "فيس بوك" قائلاً: "جريمة جديدة تكشف النقاب وتميط اللثام عن الوجه الحقيقي لسلطة التنسيق الأمني، وتكشف حجم الهزيمة الداخلية لأنفس استمرأت التفرد لتكريس حالة الفساد السياسي والتنظيمي تحت وطأة الأوامر الأمنية التي ينفذها العملاء والمأجورين في أجهزة أمن السلطة لخدمة المخابرات الصهيوأمريكية".

وفي سياق متصل أكد عماد محسن الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن التجرؤ على اعتقال مناضل فتحاوي شهم وذو مروءة كالأخ هيثم الحلبي هو ارتداد عن كل أدبيات الثورة.

وقال محسن في تغريدة على حسابه "تويتر": " أن اعتقالات السلطة تعكس حقيقة ارتعاب البعض من قوة المنطق الذي يحمله إصلاحيو فتح، فاستبدال لغة الحوار بالهراوة وطاولة النقاش بالزنزانة هو أقصر طريق لكراهية مستدامة وحقد لا يمحوه الزمن".

ومن ناحيته قال إياد الدريملي أمين سر مفوضية الإعلام في حركة فتح ساحة غزة: "في الوقت الذي تشن فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقال واسعة النطاق في الضفة الغربية منذ فجر أمس ضد المواطنين والمناضلين، تقدم أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية على اعتقالات واستدعاء المناضلين وأعضاء وقيادات من حركة فتح استمراراً لسياسة تكميم الأفواه، ومحاربة أصحاب الرأي و الكلمة وتصفية الحسابات والتضيق على حرية الرأي والتعبير".

وأشار الدريملي إلى أن هذه الاجراءات المستمرة التي لها أثارها الخطيرة على السلم الأهلي والمجتمعي وانتهاك للحريات ما هي إلا مسلسل همجي استكمالاً للدور التي تنتهجه السلطة وأجهزتها بحق المواطنين والمناضلين سواء بالاعتقال والاقامة الجبرية والمنزلية، وقطع الرواتب، والمنع من السفر واستصدار جواز السفر، إضافة للحرمان من التأمين الصحي لعوائلهم ووضع القيود على الحق في تشكيل الجمعيات، وفتح الحسابات البنكية وغيرها من الانتهاكات التي تمارس بحق كل من يختلف مع سياساتها".

وقال غسان جاد الله القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح: "أن قيام أجهزة سلطة التنسيق الأمني المقدس مع الاحتلال، وبأوامر من محمود عباس الذي يعيش تحت بساطير الاحتلال باعتقال مناضلي فتح في الضفة الغربية دون جريرة اقترفوها، هو إمعانٌ في جريمة نشر الفوضى وقانون الغاب وهتك النسيج المجتمعي".

وأكد أن كل محاولات تضليل الناس بأن هناك مؤامرة على من يعملون بتعليمات الاحتلال لن تجدي نفعاً، فشمس عمالة هؤلاء وخسّتهم لن تغطيها ولن تحجبها غرابيل الزيف وأقنعة التضليل.

وأضاف: "ليس هناك جريمة أحقر وأوقح وأبشع من أن يُساق المناضلون إلى زنازين القهر وأقبية التحقيق من قبل عصابة ارتكبت بحق الوطن والمواطن أسوأ الجرائم وأرذلها"، موضحاً أن اعتقال المناضلين هيثم الحلبي وسليم أبو صفية ورفاقهما هو اعتداءٌ صريحٌ على القانون من خلال الاستقواء بعصا الأجهزة الأمنية، والقضاء المسيّس على أبناء فتح الذين عرفوا قبل غيرهم حقيقة العار الذي لحق بهذه القيادة.

وحمل المحلل السياسي الدكتور نبيل الكتري رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤولية الأخلاقية والتاريخية ببطش الأجهزة الأمنية بالمناضلين، فكلما زاد بطشهم بمناضلي حركة فتح الذين يرفضون سياسة السلطة، فهذا يدلل أن أبو مازن يقبل ويوافق على هذه السلوكيات ويقدمونها قربان إرضاء له.

وأدان الاعتقال السياسي بكافة أشكاله لأنه يمس رموز الحركة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تأتي في الوقت الذي يدعو فيها تيار الإصلاح الديمقراطي إلى وحدة الحركة والثبات في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وإنها تسير وفق رؤى أمنية بحتة تمس البعد الوطني الوحدوي لهذه الحركة، وقد مست تلك الممارسات أعضاء في المجلس الوطني والثوري لحركة فتح الذي تم انتخابهم في مؤتمرهم السابع، حيث يواجه المناضلين الذين يرفضون سياسة السلطة وممارساتهم من عمليات اختطاف ومحاولة الزج بالخلافات السياسية من خلال تهم باطلة تمس المشروع الوطني.

ودعا الكتري اللجنة المركزية في حركة فتح إلى اجتماع عاجل من أجل تصويب الخطأ، حتى لا تستمر حالة الغليان بين أبناء الحركة، وأن يبقى فيها صوت قادر على أن يقول لا لممارسات الأجهزة الأمنية لزملائهم ورفاق دربهم الذين واجهوا الاحتلال وكافة ممارسات الظلم في خندق واحد.

أوضح توفيق أبو خوصة القيادي في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة، أن السلطة الفلسطينية تفتعل معارك جانبية للتغطية على إخفاقاتها وسقطاتها السياسية والتنظيمية من خلال حملة مسعورة تشنها أجهزتها الأمنية في رام الله بحق قيادات و كوادر فتحاوية مناضلة لانتمائهم لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح.

وعبر أبو خوصة على صفحته الخاصة في فيسبوك قائلاً :"هذه السلطة الغبية والحاقدة والعاجزة  تغمض عينيها عن تطبيق إحداثيات صفقة القرن على الأرض تهرب من معاركها مع المستوطنين وعملاء الاحتلال والفاسدين واللصوص، وتفتعل معارك جانبية للتغطية على إخفاقاتها وسقطاتها السياسية والتنظيمية والجماهيرية من خلال حملة مسعورة تشنها أجهزتها الأمنية ضد قيادات فتحاوية مناضلة محسوبة على تيار الإصلاح الديمقراطي في الحركة".

وتابع: "أن فضائح جوقة المتنفذين في المقاطعة أكبر وأوسع من التغطية عليها عبر هذه الممارسات الإجرامية الساقطة، ولن تستطيع إخفاء حقيقتها التعيسة، إن الانحراف الدنيء لتصفية الحسابات الشخصية على حساب القضايا الوطنية لا يقبل غير الإدانة و الاستنكار".

وعقب د.صلاح الوادية أمين سر لجنة التعبئة الفكرية في تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح ساحة غزة، السلطة تركت صفقة ترامب والاستيطان والتطبيع، والبطالة والانقسام والتطبيع وانهيار السلطة الوشيك، وكل مشاكلها وتفرغت لاعتقال شباب وكوادر حركة فتح، رغم أن رئيسها قرر إنهاء الاعتقال السياسي لأبناء حركة حماس قبل أيام.

ووصف عبر صفحته في الفيس بوك الاعتقال السياسي بالجريمة قائلاً :" تسقط العصا الأمنية، وهناك تناقض غريب ومستهجن يدل على غباء وقصر بصر وبصيرة جماعة المقاطعة".

وأدانت قيادات وفصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية ما أقدمت عليه السلطة في رام الله باعتقال كوادر من حركة فتح في الضفة الغربية.

وقال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني: "أن سياسة الاعتقالات على أساس الرأي تعتبر اعتقالات سياسية مخالفة للنظام والقانون، وتعبر عن حالة التقييد والقمع للحريات العامة، وتؤكد غياب القانون والنظام الذي يحمي المواطنين والأحزاب السياسية، من الإبداء برأيهم في انتقاد النظام القائم".

وأكد عمر في تصريح له ان هذه السياسة لن تؤسس لمرحلة جديدة ونظام سياسي تعددي مبنى على أساس الديمقراطية والتعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير، بل يأخذنا لمرحلة مبنية على أساس تقييد الحريات وقمع كل من ينتقد السلطة والنظام الحاكم والذي كفلته كل القوانين والشرائع الدولية الراعية للحريات العامة وحقوق الإنسان.

ودعا كل الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الراعية لحقوق الإنسان للوقوف عند مسئولياتهم والضغط على السلطة الفلسطينية لوقف ممارسات الأجهزة الأمنية المخالفة للنظام والقانون باعتقال المواطنين على خلفيات التعبير عن الرأي  وخاصة أننا ربما نقترب من إجراء انتخابات عامة، فكيف لتلك الانتخابات أن تكون حرة ونزيهة في ظل ما تمارسه الأجهزة الأمنية من اعتقالات واختطافات بحق المواطنين بالضفة على خلفيات الانتماء السياسي والتعبير عن الرأي؟.

يقول نضال خضرة القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: "إن حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بحق قيادات وازنة في

حركة فتح منهم الأخ سليم أبو صفية، الأخ هيثم الحلبي، وشقيقه الدكتور فراس الحلبي، حملة مدانة لا تخدم الحالة الوطنية وستساهم في تعزيز الكراهية والأحقاد".

وأشار عبد الحميد المصري القيادي بحركة فتح إلى إن اعتقال سلطة رام الله قيادات حركة فتح في الضفة تجاوز حدود الخيانة الوطنية لدماء الشهداء وأنين الأسرى واحترام جهد المناضلين، وعلى السلطة الإفراج الفوري عن كل الأخوة المعتقلين السياسيين، وإعادة تقييم العقيدة الأمنية باتجاه ترسيخ الوحدة الوطنية وبناء أسسها الصحيحة.

وطالب محمد أبو شباك القيادي في حركة فتح العقلاء في حركة فتح أن يوقفوا هذه المهزلة وهذا السلوك اللا وطني من يعتقد بأن هذا السلوك مفيد واهم، ومن يعتقد بأن هذا السلوك سيغير من الواقع شيء هو واهم، ومن يعتقد بأن هذا السلوك من الممكن أن يستنسخ في أي مكان غير الضفة الغربية التي يحكمها كميل أبوركن هو مسكون بالوهم.

وأدان الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الاعتقالات التي تقوم بها أجهزة السلطة برام الله، قائلاً: "إنه يوم حزين أن نسمع حملة اعتقالات تعسفية من خلال اقتحام منازل لمناضلين بحركة فتح مثلما تفعل قوات الاحتلال الاسرائيلي من خلال البطش بأبناء الحركة فهذا دليل واضح أن تفشل قضايا ومطالب جماهير الشعب الفلسطيني، ومن الواضح بأن الأمر سياسي سببه ارتفاع الأصوات بالضفة بأن يكون هنالك موقفاً واضحاً من قبل السلطة اتجاه قطر كما كان ضد الامارات والبحرين وغيرها دفعهم لحملة الاعتقالات للفت الانتباه وابعاد البوصلة عن حقيقة الأمر".

وأشار الرقب إلى أن حملة الاعتقالات امتدت منذ أيام بحق أبناء وكوادر الحركة رغم أنه لم يثبت القضاء بحقهم أي قضايا، وقد قرر الإفراج عنهم ورغم ذلك تتوغل هذه الاجهزة الأمنية على النظام القضائي بتمدد اعتقالهم، حيث قامت أجهزة السلطة الفلسطينية في شهر يوليو الماضي بتنفيذ أمر اعتقال لأكثر من ثلاثة وستون حالة إبداء رأي، وقد تم اعتقال البعض من شباب حراك  التسعينات، وتم استدعائهم من قبل الأجهزة الأمنية سواء بغزة أو بالضفة .

وأضاف الرقب أنه في اجتماعات سبتمبر في اجتماع الفصائل تم الحديث عن وقف الاعتقالات السياسية، ورغم هذا أقدمت السلطة على تنفيذ حملة الاعتقالات بدأت منذ أسبوعين استمرت ليومنا هذا دليل على أنها تجزء في التعامل مع الفصائل فهي أعطت  قبل يومين وعداً لحماس أن توقف الاعتقال السياسي بحق أبنائها واليوم أمن السلطة يشن حملة اعتقالات ومداهمات لكوادر من حركة فتح .

وفي نفس السياق قال الدكتور عزام شعت الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: " أن سياسة الاعتقال تستخدم كسلاح لمحاربة المعارضة في مناطق السلطة الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة الغربية ، فهو يهدف إلى القضاء على الخصوم السياسيين وإضعافهم حتى لا يكونوا قادرين على انتقاد السلطة الحاكمة أو مواجهتها، وأن هذا المفهوم القانوني عبارة عن إجراء غير مقبول ومحظور ويتعارض مع المواثيق الدولية، وأن كافة قوانين حقوق الإنسان جرمت لجوء الدول والأنظمة السياسية إلى البطش والحبس والاعتقال على أي خلفة كانت سواء معارضة السياسة العامة أو غيرها".

وأشار شعت بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أفرد مساحات واسعة تجرم لجوء الدول والأنظمة السياسية إلى الاعتقال، وبالذات إذا كان اعتقال سياسي بدون أدلة أو محاكمات أو نص قانوني وأمر قضائي، وأفردت المعاهدة مساحات شاملة وواسعة عن احترام كرامة الإنسان وعدم احتجازه أو اعتقاله تعسفياً.

وحذر شعت خلال الشهور الماضية من استغلال السلطة التنفيذية لحالة الطوارئ التي تشهدها البلاد الفلسطينية منذ أول مارس الماضي بسبب جائحة كورونا بأن تستغلها في قضية الاعتقال على خلفيات سياسية، مطالباً السلطة الفلسطينية بأن لا تلجأ لهذا السلوك، وأن لا تقوم بعملية الاعتقال السياسي حتى لا تكون تخالف عدة معايير وهي: المبادئ والقانون الفلسطيني، القيم الفلسطينية والوطنية، القانون الدولي الذي انضمت إليه السلطة الفلسطينية منذ عام 2014.

وفي سياق متصل عبرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) عن قلقها جراء استمرار الأجهزة الأمنية والشرطية بالضفة الغربية بتطبيق نهج الاعتقالات التعسفية، وإذ تخشي من تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة، وإذ تجدد رفضها المطلق لأي محاولات من شأنها تجميل عمليات الاعتقال السياسي والتعسفي.

وقالت في بيان صحفي: "إن الاعتقال السياسي والتعسفي يشكلان انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الفلسطيني، وإذ تخشي من توظيف حالة الطوارئ لفرض قيود غير مبررة على الحقوق والحريات العامة، وأن اعتقال د. فراس الحلبي، وغيره يأتي مدفوعاً برغبة الحكومة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية للانتقام السياسي من معارضيها والسعي لتكتيم الأفواه والتفرد".

وطالبت النائب العام بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين بشكل تعسفي وسياسي في الضفة الغربية، ولذلك الحين العمل على ضرورة تمكين المحامين وذوي المعتقلين من زيارتهم ومعرفة مكان احتجازهم، والتحقق من ظروف احتجازهم، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وضمان كافة حقوقهم القانونية وعلى رأسها الحق في إجراءات قانونية عادلة.

قال تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن جريمةٍ جديدة تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها وما تزال، سلطة التنسيق الأمني ترتكبها، بحق الوطن والمواطن، بعدما استباحت كل المحرمات، وداست بحقدها الأسود على كل اعتبارات الشرف والكرامة والمروءة.

وأضاف التيار في بيانه، أقدمت أجهزة عباس الأمنية صباح اليوم على اعتقال المناضلين الفتحاويين هيثم الحلبي عضو المجلس الثوري بحركة فتح، واللواء سليم أبو صفية، وبعض رفاقهم في النضال، وسبقها اعتقال العشرات من أبناء فتح، في تعدٍ صارخٍ على القانون، وتجاوزٍ للأعراف التي استند إليها نضال شعبنا العادل طيلة عقود.

وأوضح أن هذه الجرائم في تعبيرٍ واضحٍ عن فشل سلطة رام الله في مواجهة التحديات الكبرى، فقد كان يدنها، ولا يزال، الهروب من مواجهة العدو المركزي، واستبدال هذه المواجهة بافتعال أزماتٍ داخليةٍ واشعال فتنٍ لإضعاف الجبهة الداخلية وإشغال الجماهير عن رؤية حقيقة ضعف وفشل وجبن وهوان قيادة السلطة التي أوصلت قضيتنا الوطنية إلى أضعف حالاتها.

ودعا التيار في بيانه، كل قوى شعبنا الحية إلى التحرك في مواجهة جرائم هذه السلطة، وعلى وجه التحديد مناضلي حركتنا الرائدة فتح إلى القيام بواجبهم ومسؤولياتهم تجاه مناضلي الحركة الذين رفضوا الانصياع لسياساتٍ ضيّعت الوطن وأودت بالقضية، فالتاريخ لن يرحم وذاكرة الشعب لن تسامح.

ويشار إلى أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، منذ إعلان حالة الطوارئ التي جرى تمديدها أكثر من مرة، قد اعتقلت واستدعت للتحقيق العشرات من المواطنين، عرف منهم الأسير المحرر إسلامبولي بدير، ومعتصم الزغلول، وسند أبو عاشور، والأسير المحرر أمل أبو غراب، والأسير المحرر مجد كميل، وموسى معلا؛ كما صاحب هذه الاعتقالات والاستدعاءات تقيد حرية الأفراد والمجموعات من توزيع المساعدات الإنسانية.