تصريحات فريدمان تثير غضب الفلسطينيين حول استبدال الرئيس عباس

تصريحات فريدمان تثير غضب القادة الفلسطينيين

تصريحات فريدمان  تثير  غضب الفلسطينيين حول استبدال الرئيس عباس

فتح ميديا - غزة:

أثار تصريح السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان حالة من غضب القادة الفلسطينيين من كافة فصائل العمل الثوري والوطني والإسلامي وغضب الشعب الفلسطيني، وكثرت تصريحات القيادة الفلسطينية رداً على تصريحه بتنصيب النائب محمد دحلان زعيماً للفلسطينيين وإزاحة عباس، إنما هي تخاريف ومحاولات ابتزاز رخيصة ومستهلكة لتمرير صفقة القرن والمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية لن يقبلها شعبنا.

وانتقد السفير فريدمان القيادة الفلسطينية في رام الله قائلاً: "أعتقد أن الناس الذين يعيشون في الضفة الغربية يريدون حياة أفضل، يجب أن يكون واضحاً لهم أن هذا ممكن للشعب الفلسطيني، تتمسك قيادتهم بالشكاوي القديمة ، والتي لا أعتقد أنها ذات صلة، إنهم بحاجة للانضمام إلى القرن الحادي والعشرين، إنهم في الجانب الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي".

وقامت صحيفة (إسرائيل هيوم) الإسرائيلية، مساء اليوم الخميس، في وقت لاحق بتعديل ما نسبته للسفير الأمريكي، ديفيد فريدمان.

وأوضحت الصحيفة في التعديل الذي نشرتها عبر حسابها على (تويتر) باللغة الإنجليزية: بأن فريدمان قال إن واشنطن لا تفكر في تغيير الرئيس محمود عباس، بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان.وكانت الصحيفة، نشرت تصريحاً للسفير الأمريكي قال فيه: إن واشنطن تفكر في تغيير الرئيس عباس بدحلان.

وبدوره قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "إن سياسة التهديد والضغوط المستمرة ومحاولات الابتزاز الأميركي للرئيس محمود عباس والقيادة، سيكون مصيرها الفشل، وإن شعبنا الفلسطيني هو وحده من يقرر قيادته وفق الأسس الديمقراطية التي أرستها منظمة التحرير الفلسطينية في الحياة السياسية الفلسطينية، وليس عبر التهديد والوعيد وسياسة الابتزاز الرخيصة التي يحاول فريدمان من خلالها الضغط على قيادة شعبنا الفلسطيني".

وتابع: "الحملات المشبوهة والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها قضية القدس ومقدساتها، والهجمة على رموز شعبنا الفلسطيني لا قيمة لها، وأن شعبنا الفلسطيني هو الذي سيرسم خارطته، ويختار قيادته التي تحافظ على حقوقه الوطنية وثوابته التي لن نحيد عنها، وأن تمرير أي محاولة للتنازل عن المقدسات والثوابت الوطنية من قبل أي جهة كانت سيكون مصيرها الفشل تماماً، كما فشلت كل المؤامرات منذ وعد بلفور وحتى صفقة ترمب".

وأكد أبو ردينة على أن السلام لن يكون بأي ثمن، وإن التطبيع والضم مرفوض تماماً، مشدداً أن الاصطفاف الوطني خلف قيادة الرئيس محمود عباس في مواجهة هذا المشهد الغريب الذي تشهده المنطقة، وفي مواجهة خروج البعض عن قواعد الأصول الوطنية الجامعة، هو الرد الأمثل على مثل هذه الترهات، وأن صمود الرئيس عباس في مواجهة سياسة الاستسلام وحفاظه على الثوابت الوطنية وعلى رأسها القدس، هو الذي يحدد مستقبل فلسطين، وسيرسم معالم المنطقة.

وقال السفير الأميركي: "إن واشنطن تفكر في تنصيب محمد دحلان زعيماً للفلسطينيين، لكن ليست لديها مصلحة في هندسة القيادة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة جزءاً من "المؤامرات" الرامية لتصفية القضية. و

ومن ناحيته أكد القيادي محمد دحلان قائد تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن من لا ينتخبه شعبه لن يستطيع القيادة وتحقيق الاستقلال الوطني" .

وأكد دحلان في تغريدة له على موقع تويتر قائلاً: "أنا محمد دحلان كلي إيمان بأن فلسطين بحاجة ماسة إلى تجديد شرعية القيادات والمؤسسات الفلسطينية كافة، وذلك لن يتحقق إلا عبر انتخابات وطنية شاملة وشفافة، ولم يولد بعد من يستطيع فرض إرادته علينا".

وأضاف دحلان: "إذا كان ما نسب لفريدمان صحيحاً، فذلك لا يزيد عن كونه تكتيكاً مخادعاً هدفه إرهاب البعض وزعزعة الجبهة الداخلية، وأتمنى من الجميع أن لا نقع في شرك مثل هذه التكتيكات المهندسة بدقة، ولنعمل معاً لاستعادة وحدتنا الوطنية، والاتفاق على ثوابتنا الوطنية ووسائل تحقيقها، فلا شيء يستحق الصراع حوله داخلياً، وكل القدرات والطاقات ينبغي أن تكرس وجوباً لتحرير وطننا وشعبنا العظيم".

وشدد فريدمان على أن خطة ضم أجزاء من الضفة المحتلة لإسرائيل سيتم تنفيذها، موضحاً أن تعليق خطة الضم حالياً هو تعليق مؤقت، وأنه في غضون أشهر أو سنة سينتهي الصراع العربي الإسرائيلي لأن العديد من الدول ستوقع قريباً اتفاقات للتطبيع مع إسرائيل.

ومن جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح: "أن هذه التصريحات هي عبارة عن تخاريف ومحاولات ابتزاز رخيصة ومستهلكة ولا تلقى سوى السخرية والتهكم من أبناء الشعب الفلسطيني؛ لأنها من الأساليب الرخيصة التي جربتها شعوب أخرى وكانت نتيجتها كما شهدنا في العراق أيام الجلبي، وفي افغانستان أيام كرزاي وآخرين ، وأن الإدارة الأمريكية فقدت عقلها وتوازنها وأصبحت تتعطى كرجال العصابات والمافيات في محاولة تفصيل أنظمة ومؤسسات وحكام يتناسبون مع مصالحها ومقاساتها ".

واعتبر رباح أن ذلك التصريح هو "شكل من أشكال التطاول على الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني هو أكثر تماسكاً وصلابة، والقيادة الفلسطينية أصبحت الآن قيادة جماعية بعد اجتماع الآمناء العامين، ويتماسك معها كل قوى الشعب الفلسطيني الحية، في اطار مقاومة شاملة للاحتلال".

ومن جهته أكد أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي أن هذا النوع من البضاعة الفاسدة التي يعرضها فريدمان لا تصنع في فلسطين، مشيراً إلى أن موقفه متوقع تماماً لأن صفقة القرن تستهدف ثلاث قضايا أساسية، وهي استهداف حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، وإسقاط تمثيله السياسي من خلال منظمة التحرير والمس بقياداتها ومكانتها واستغلال الفجوات القائمة، وبناء نظام من الحماية لدولة الاحتلال على مستوى الاقليم في المنطقة.

وأشار الصالحي إلى أن ما عبر عنه فريدمان يلخص جوهر أهداف الإدارة الأمريكية في صنع قيادة بديلة للشعب الفلسطيني وفق مقاس الولايات المتحدة وغيرها وهي خطوة متوقعة نتيجة الموقف الذي اتخذته منظمة التحرير والقوى الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن ضد صفقة القرن، مؤكداً أنهم يحاولون معاقبة الرئيس والقيادة الفلسطينية على موقفها الرافض للصفقة الامريكية ويحاولون اخضاع القيادة للغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، وهذا لن ينجح بل سيفشل.

وعقب المتحدث الرسمي باسم تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، على ما قاله فريدمان، حول تفكير الادارة الأمريكية بالقائد محمد دحلان كزعيم للشعب الفلسطيني، بأن كلام فريدمان مرفوض ومدان وغير مقبول على القائد محمد دحلان قبل أي فلسطيني آخر، مذكراً بمقولة الأخ القائد دحلان بأن "الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي يختار قيادته عبر صناديق الاقتراع".

وأكد أن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح قد طالب عدة مرات ومازال يطالب بعقد انتخابات رئاسية وتشريعية خاصة بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على الرئاسية وأربعة عشر عاماً على التشريعية، كون عقد الانتخابات العامة والمنصوص عليها في القانون الفلسطيني هي استحقاق وطني دفع ثمنه أبناء شعبنا بالدم.

واعتبر دلياني أقوال فريدمان أنها بمثابة إهانة للشعب الفلسطيني وخارجة عن الأصول الديبلوماسية وتدخل في شؤون شعبنا الداخلية وانعكاس لحالة تكبُر واستعلاء عنصري تعكس العقلية الاستيطانية الصهيونية المتطرفة التي تتحكم بتصرفات وقرارات وتفوهات سفير البيت الأبيض لدى دولة الاحتلال.

وقال دلياني: "أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات ترك فينا إرثاً سياسياً واضحاً، وهو أنه لن يأتي رئيس للشعب الفلسطيني الا بإرادة الفلسطينيين وحدهم، وأن صندوق الانتخابات هو وحده الذي يقرر من سيأتي رئيساً، ولا مجال أمام العالم، وأوله الادارة الأمريكية، سوى الإذعان لإرادة شعبنا عبر صناديق الاقتراع".

وفي ذات السياق شدد توفيق أبو خوصة القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، أن الشعب الفلسطيني حي وحر و سيد قراره لا يقبل الوصاية من أحد، ويعرف كيف يختار قياداته بإرادته الحرة عبر صناديق الاقتراع وقال أبو خوصة عبر صفحته الشخصية الفيس بوك :" ما ظل في الخم غير ممعوط الذنب ،،، ابن الكلب كما وصفه الرئيس أبو مازن ،،، نقول للسفير الأمريكي والمستوطن الصهيوني فريدمان :" قد تستطيع أن تملي على الآخرين من نعاج العصر قياداتهم و تحدد لهم ما يأكلون ويشربون ويلبسون وتغيير رؤسائهم حسب الطلب " ديلفري" ،،، ولكن إياك أن تحلم بأن يقبل فلسطيني هذه الترهات والألاعيب الساقطة فلم يولد بعد ،،، طرح خبيث وهدف أكثر خبثاً لضرب الموقف الفلسطيني الواحد و الموحد في مواجهة صفقة ترامبياهو".

وختم القيادي ابو خوصة: "الأخ القائد محمد دحلان ابن الأرض ومن ملح الأرض أكبر من كل محاولات التشويه و الاصطياد في المياه الصهيوأمريكية ،،، كان وما يزال رأس حربة في خدمة الموقف الوطني الجامع ،،، لن تسقط الراية".

فمنظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن أن ينازعها أحد على التمثيل الشامل والوحيد والشرعي وهذا ما جرى ترسيخه بدماء وتضحيات كبيرة وعظيمة وكافة القوى الوطنية ذاهبة إلى وحدة وطنية وإنهاء الانقسام؛ ليخيب أمل الإدارة الامريكية؛ وليجري تلقين هذا السفير بصلابة وتماسك الموقف الفلسطيني.

----

ت . ز