(بطن الهوى) يُواجه قرارات الإخلاء بـ صراعات في محاكم الاحتلال

(بطن الهوى) يُواجه قرارات الإخلاء بـ صراعات في محاكم الاحتلال

فتح ميديا-سلوان:

يتهدد خطر الإخلاء والتهجير 3 عائلات من حي بطن الهوى في بلدة سلوان، بعد رفض محكمة الاحتلال المركزية في القدس الاستئنافات المقدمة من العائلات على قرارات "محكمة الصلح".

وكانت "صلح الاحتلال" قد أصدرت قرارات بإخلاء العائلات من العقارات، لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم الاستيطانية"، بحجة ملكية اليهود للأرض المقام عليها البناية.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة ولجنة حي بطن الهوى، في بيان مشترك، أن "المحكمة المركزية ردت يوم أمس الاستئناف المقدم باسم عائلة دويك".

وأضاف البيان: "فيما ردت ذات المحكمة الاستئناف المقدم منتصف نوفمبر الجاري باسم عائلتي عودة وشويكي، على قرارات إخلائهم من عقاراتهم السكنية".

وتقدمت عائلتا عودة وشويكي بطلب إلى محكمة الاحتلال "العليا" لتجميد قرار الإخلاء، إلا أن المحكمة ردت طلبهما.

وذكر المركز واللجنة أن عقارات عائلات شويكي ودويك وعودة، وهما عبارة عن بنايتين تقع ضمن مخطط "عطيرت كوهنيم"، للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من بطن الهوى ببلدة سلوان.

وتتذرع الجمعية الاستيطانية بملكية البنايتين ليهود من اليمن منذ عام 1881، وتدّعي أن المحكمة الإسرائيلية العليا أقرت ملكية اليهود من اليمن لأرض بطن الهوى.

ومنذ أيلول عام 2015، توالى تسليم البلاغات القضائية للعائلات في حي بطن الهوى، مطالبين بالأرض المقامة عليها منازلهم، وذلك بعد حصول جمعية "عطيرت كوهنيم" عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدّعي ملكيتها للأرض.

واستند رد الاستئنافات المقدم من العائلات الثلاث على "قانون الترتيبات القانونية والإدارية" الذي سنّه الكنيست عام 1970.

وينص ذلك القانون على "أن اليهود الذين امتلكوا ممتلكات في القدس الشرقية وخسروها عام 1948 يمكنهم استعادتها من الوصي العام الإسرائيلي".

عائلة دويك

تعيش عائلة دويك في عقارها في حي بطن الهوى بعد شراء جد العائلة للأرض عام 1963، ويتألف العقار من 5 طوابق، وتعيش فيه 5 عائلات ويبلغ عددهم حوالي 25 فردًا.

وبدأت ملاحقة عائلة دويك من قبل بلدية الاحتلال عام 2008، حينما أصدرت البلدية قرارًا يقضي بهدم طابقين من العقار بحجة البناء دون ترخيص.

وبعد سنوات في المحاكم، رفضت المحكمة العليا قرار بلدية الاحتلال، لتفاجأ العائلة بعد ذلك ببلاغ قضائي من "جمعية عطيرت كوهنيم " يطالبها بالأرض المقام عليها العقار.

وأصدرت "صلح الاحتلال" قرار إخلاء عائلة دويك من عقارها نهاية شهر كانون ثاني الماضي، وقدمت استئنافها للمحكمة المركزية، وبدورها ردتها وأقرت قرار "محكمة الصلح".

بناية عودة وشويكي

بيّن مركز معلومات وادي حلوة ولجنة حي بطن الهوى أن قرار إخلاء عقار بناية عودة وشويكي، اليوم هو ساري المفعول، بعد رفض "العليا" تجميد قرار الإخلاء الصادر عن "المحكمة المركزية".

وأوضح قتيبة عودة أن البناية مكونة من طابقين، الأول لعائلة عودة والثاني لعائلة شويكي، لافتا النظر إلى أنهما سيواصلان صراعهما في المحاكم لحماية العقار من خطر الإخلاء.

وأفاد عودة بأن "محكمة الصلح أصدرت قرار إخلاء العقار من سكانها مطلع شهر شباط الماضي، وقدمت استئنافها للمحكمة المركزية، وبدورها رفضت الاستئناف وأقرت قرار محكمة الصلح".

وتعاني عائلة عودة من ملاحقات مؤسسات الاحتلال المختلفة، وأوضح عودة: "عقارنا في حي بطن الهوى يتهدده الإخلاء لصالح المستوطنين بعد سنوات في محاكم الاحتلال".

وأكمل: "أما عقارنا في حي البستان فيتهدده الهدم وتم تجميد القرار لمدة 3 أشهر، وعقارنا الثالث في حي عين اللوزة سيتم عقد جلسة في المحكمة للنظر فيه نهاية الشهر القادم".

وقال عودة: "ما يجري معنا كعائلة هو مثال لما يجري مع العائلات في القدس عامة وسلوان خاصة، من معاناة ناتجة عن ملاحقات الاحتلال في أبسط حقوقه؛ الحق في السكن".

بدوره قال زهير الرجبي؛ رئيس لجنة حي بطن الهوى/ سلوان، إن قرارات الإخلاء الصادرة عن محاكم الاحتلال تتصاعد مؤخرًا، وذلك يعكس الدعم الحكومي للجمعيات الاستيطانية لتنفيذ مخططاتها.

وأضاف الرجبي: "أهالي حي بطن الهوى يواجهون خطر الإخلاء والتشريد من منازلهم في كل لحظة؛ فمنهم من أصدرت محاكم الاحتلال قرارات الإخلاء، ومنهم من تسلم بلاغات قضائية".

وأشار إلى أن الأهالي هناك "يخوضون صراعهم في المحاكم، ومنهم من أخلي بالفعل من عقاره".

ولا تتوقف معاناة أهالي "بطن الهوى" عند خطر الإخلاء، فقد أوضح الرجبي أنهم يعانون يوميا من استفزازات المستوطنين وحراسهم، والاعتداءات المتكررة عليهم.

وجدد التأكيد على صمود أهالي حي بطن الهوى في منازلهم وعلى أرضهم.