أبو خوصه: بوصلة السلطة الفلسطينية انحرفت بدلاً من مواجهة الضم أصبحت تعتقل أحرار ومناضلي حركة فتح

أبو خوصه: بوصلة السلطة الفلسطينية انحرفت بدلاً من مواجهة الضم أصبحت تعتقل أحرار ومناضلي حركة فتح
توفيق أبو خوصة القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي

فتح ميديا - القاهرة:

أكد توفيق أبو خوصة القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، أن هناك قرار إستراتيجي في كواليس الرئيس عباس بتصفية أي أثر ذي صلة بالنائب محمد دحلان في الضفة الفلسطينية.
وأضاف أبو خوصة في تغريدة على حسابه "فيسبوك": "تتجلى نتائج التصفية عبر سلسلة من الإعتقالات التعسفية ومداهمة المنازل والعبث بها وتخريب محتوياتها تحت ذريعة وجود مؤامرة دحلانية تقودها خلايا نائمة وكامنة تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة تنتظر لحظة الصفر للتحرك".
وتابع: "جاءت المغالطات المفضوحة في تصريحات " إبن الكلب " كما وصفه الرئيس عباس نفسه لتشكل فزاعة إستثمرها المرجفون و لرفع منسوب الرعب الدحلاني في أرجاء المقاطعة على إعتبار أنه يلامس دواخل الرئيس ويجد في نفسه وقعا من الإستفزاز و التخوفات التي لا تهديها كل التطمينات الجادة و الحقيقية".
وأوضح أبو خوصة أن رجع الصدي يأتي  بالمزيد من القرارات الطائشة وما يستجيب لأهداف الطامحين والحاقدين و الدساسين من أصحاب الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس، مبيناً انهم يدركون جيدا قوة هذا الرجل و قدرته في التأثير على غير صعيد وقد تحول إلى حالة تنظيمية و جماهيرية تفرض نفسها على الساحة داخل الوطن و خارجه .
وأردف: "هذا بدلا من إتخاذ الإجراءات العملية لمواجهة مخططات الضم و فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة و تهويد القدس و تعزيز الإستيطان ، تنحرف بوصلة السلطة و أجهزة أمنها لملاحقة كل معارض و ناقد و مختلف و الزج بهم في السجون عبر بوابة الإعتقال السياسي و مصادرة الحريات والسعي إلى إخراس كل الأصوات الحرة و الناقدة".
وبين أبو خوصة أنه اذا كانت في الماضي تستهدف الفتحاويين من أبناء قطاع غزة فقد إمتدت الآن لتشمل كل الفتحاويين و المناضلين ممن لهم مواقف معارضة أو ناقدة لسياسات الرئيس عباس و تداعياتها التي لا تخفى على المستويين الفتحاوي خصوصا و الوطني عموما.
وأشار إلى ان هناك معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن أجهزة الأمن في رام الله تعيش حالة من الهوس إذ باتت تشك في عشرات الضباط من منتسبيها و عدد لابأس به من العاملين في السلطة بمواقع متقدمة وأرجتهم في قوائم الإشتباه و الإتهام بأنهم على صلة بالنائب محمد دحلان ، وهؤلاء جميعا في بؤرة الإستهداف المخطط للمرحلة القادمة.
وعبر أبو خوصة عن استغرابه بان الرئيس عباس يستعد للإعلان عن تحديد موعد لإجراء الإنتخابات التشريعية بعد التوافق المبدئي على إجرائها مع حركة حماس حتى نهاية العام الحال كما تشير التسريبات الأولية ( أم أن في الأمر خديعة ).
وأضاف: "هنا لا أعتقد أن هناك عاقل يستوعب أن من يقرر الذهاب لإنتخابات عامة يطلق غربان الخراب لتعيث خرابا مضافا على كل ما سبق من خراب بات يتفشى في أوساط حركة فتح على مر السنوات الماضية".
وذكر أبو خوصة المغامرين والطامحين والطامعين أن حركة فتح مجتمعة بكل أطيافها هزمت في الإنتخابات التشريعية 2006 ، وكانت أفضل من ظروفها الحالية ذاتيا و موضوعيا بما لا يقاس أو يقارن، متسائلاً  هل حركة فتح مؤهلة لخوض هذه الإنتخابات بعد ما أصابها من هوان و تحلل جبهتها الداخلية و تهميش أبنائها و تجويعهم و إقصائهم و ملاحقتهم أمنيا و تنظيميا و سياسيا وإذلالهم و إمتهان كرامتهم بلا حساب ؟؟ أم أن هذه القيادة تبحث عن مصالحها و مصالحها فقط .
وأوضح أنه ما دامت هي راضية على الجميع أن يرضى ويسلم بما يطبخ له في كواليس المقاطعة و أكنافها، وأن فتح ليست قطيع من المغيبين، بل كل فتح بإنتظار محاسبة الجميع على رزايا خمسة عشر عاما لم تتوقف.
وفي ختام حديثه قال أبو خوصة: "من يعتقد أن هذه الحركة العظيمة ممكن جمع قياداتها و عناصرها و جماهيرها بإشارة من إصبعه واهم ومخطىء لأن كل واحد منهم لديه دفتر حساب يبدأ ولا ينتهي ، نعم للانتخابات ولكن قبلها وحدة فتح، فلسطين تستحق الأفضل، ولن تسقط الراية".
____________
م.ر