“الهيئة الوطنية” تطلق فعاليات مليونية “العودة والأرض” وتدعو للإضراب الشامل

حركة فتح/ غزة

أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار عن إنطلاق فعاليات مليونية “العودة والأرض” في 30 مارس المقبل الذي يصادف ذكرى يوم الأرض الخالد، ومرور عام على إنطلاق المسيرات.

ودعت الهيئة في مؤتمر صحفي عقدته في مخيم ملكة شرق غزة، صباح الخميس، إلى إعتبار هذا اليوم إضراب شامل في كافة المحافظات. كما دعت جماهير شعبنا في قطاع غزة لأوسع مشاركة في المسيرات في مخيماتها الخمس في الذكرى الأولى لإنطلاقتها،

كما طالبت جماهير الضفة إلى الاحتشاد عند نقاط التماس مع الاحتلال، وجماهير الداخل المحتل إلى الانتفاض في وجه الاحتلال، وأهلنا في القدس إلى الرباط في المسجد الأقصى. وطالبت الهيئة جماهير شعبنا إلى إعداد البرامج والخطط لإحياء يوم الأرض الخالد، وإعطاء الزخم للمسيرات التي ستدخل عامها الثاني وهي أشد صلابة وقوة للحفاظ على استمرارها.

وأكدت على سلمية المظاهرات التي ستخرج يوم 30 مارس، ولن يتم استحداث أي أماكن جديدة غير مخيمات العودة الخمس. وقالت إن مسيرات العودة تحولت إلى نهج وباتت تشكل برنامج عمل وطني اعتلى صوتها على كل أشكال المساومة والمؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية، وجاءت ردا على “صفقة القرن” وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس.

وشددت الهيئة على أنها لن تسمح لمؤامرات إدارة ترمب أن تمر، مشيرةً إلى أن قيادة المسيرات ستواصل عمها وستبقى سدا منيعا أمام تمريرها وحاميةً لمشروع الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأضافت: “إن القدس ستبقلا عنوان الفعل الوطني والشعبي وقبلة كل الأحرار، وسيبقى شعبنا صفا وجسدا واحد من أجل الدفاع عن القدس، وأنها تمثل أولوية لا تقبل التسويف أو التأجيل أو المماطلة، فهي الهدف الأول لمسيرات العودة”.

وذكرت أن مسيرات العودة جاءت لتعزيز قيمة الأرض، وكانت صوت الشعب الفلسطيني وحملت أهدافه وآماله. ووجهت الهيئة التحية لأرواح الشهداء، وللجرحى الأبطال والأسرى البواسل، ولأهلنا في القدس وللمرابطين في المسجد الأقصى المبارك.

بسم الله الرحمن الرحيم
يا جماهير شعبنا الصامد
يا امتنا العربية والإسلامية و يا كل أحرار العالم

عام كامل يمر على انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، التي انخرط فيها شعبنا بكل مكوناته السياسية والاجتماعية، وشكلت حالة نضالية فريدة تجاوزت الانقسام والاختلافات وتسلحت بالعزيمة والإرادة واستندت إلى الحق الشرعي والقانوني الثابت، وصوبت وجهتها نحو فلسطين كل فلسطين.
لقد كانت هذه المسيرات المباركة صوت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وعبرت عن نبضه وتطلعاته وحملت أهدافه وآماله، وما زالت تسير وتتواصل بذات الروح والنفس لتحقق أهدافها المرحلية وأهدافها الثابتة بثقة ويقين كاملين.
جماهير شعبنا البطل
لقد شكل يوم الأرض الخالد ملحمة كفاحية في مسيرة الثورة الفلسطينية وظلت هذه المناسبة على الدوام حالة بعث ثوري متجدد، وجاءت مسيرات العودة لتتخذ من هذا اليوم مناسبة لانطلاق واحدة من أعظم محطات النضال الفلسطيني، لتعزز من مكانة يوم الأرض وقيمته في الوعي الفلسطيني والوعي الإنساني بشكل عام.
إننا إذ نستذكر كل المحطات الكفاح والجهاد التي كان يوم الأرض باعثاً لها، ولمسيرة الشهداء الذين ارتقوا في تلك المحطات، لا سيما أولئك الذين كانت دماؤهم الطاهرة فاتحة مرحلة متجددة من الكفاح والمقاومة على طريق العودة والتحرير.
فإننا نوجه التحية لأرواح الشهداء وندعو لهم بالرحمة، ونوجه التحية للجرحى الأبطال الذين كانوا ولا زالوا درة تاج الكفاح الوطني، وللأسرى البواسل أوسمة المجد وأيقونة الصبر والصمود.
كما نوجه التحية لأهلنا المرابطين في القدس، للمقدسيين الشجعان، عناوين الرباط والثبات، الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن القدس والمسجد الأقصى، والذين ينوبون عن الأمة في أعظم شرف وأطهر واجب، هو واجب حماية حقنا المقدس وحقنا الأزلي، وواجب الحفاظ على الهوية والتاريخ والإرث الحضاري للعرب والمسلمين.
إننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: ستبقى القدس عنوان كل فعل وطني وشعبي، وقبلة كل الأحرار، وسيبقى الشعب الفلسطيني كله صفاً وجسداً واحداً من أجل الدفاع عن القدس ويبقى واجب الدفاع عنها أولوية لا تقبل التسويف أو التأجيل، والقدس هي الهدف الأول لمسيرات العودة وكسر الحصار.
ثانياً: لقد تحولت مسيرات العودة وكسر الحصار إلى نهجٍ وباتت برنامج عمل وطني واعتلى صوتها ووقعها على كل أشكال المساومة ومؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، وجاءت تلك المسيرات رداً على “صفقة القرن” التي تلقى أصاحبها المتصهينين والمتطرفين، تلقوا صفعة أربكت كل حساباتهم وأطاحت بأحلامهم ووضعتهم في مأزق حقيقي بعد أن كانوا يقتربون من فرض مؤامرتهم أمام حالة من الاستسلام الرسمي. واليوم نعلن وباسم كل قوى وفصائل شعبنا وتياراته السياسية والاجتماعية واتحاداته النسائية والمهنية والنقابية والشبابية نعلن أمام العالم أجمع أننا لن نسمح للمؤامرة أن تمر، ولن نسمح لترامب وإدارته وزبانيته أن ينفذوا مخططاتهم، وستواصل قيادة المسيرات عملها لتكون سداً منيعاً أمام كل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية. وستظل الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار حامية لمشروع الوحدة وستعمل بكل السبل من أجل تحقيق المصالحة.
ثالثاً: ندعو جماهير شعبنا في كل أماكن تواجده، لإعداد البرامج والخطط لإطلاق أوسع الفعاليات والأنشطة الشعبية والجماهيرية لإحياء ذكرى يوم الأرض الخالد وإعطاء الزخم والدعم والإسناد لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تدخل عامها الثاني وهي أشد صلابة وقوة وإصرارا على تحقيق أهدافها. وفي السياق ندعو أهلنا في الضفة الغربية إلى إطلاق الانتفاضة في وجه الاستيطان والمستوطنين الذين يشكلون تهديداً لحظياً لوجودنا وأرضنا ومؤسساتنا ويمثلون خطراً يمس كل تفاصيل الحياة اليومية لشعبنا في الضفة الغربية.
رابعاً: تعلن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار عن “مليونية الأرض والعودة” في الثلاثين من مارس آذار 2019 ، وتدعو الهيئة لاعتبار هذا اليوم يوم إضراب شامل في كافة محافظات الوطن ، وتدعو جماهير شعبنا في قطاع غزة للمشاركة في المسيرات الشعبية السلمية في مخيمات العودة الخمسة شرق قطاع غزة الحبيب ، كما ندعو أهلنا في الضفة للنزول والاحتشاد أمام المفترقات ونقاط التماس وعلى الطرق الالتفافية، وندعو جماهير شعبنا في الـ 48 للتظاهر ضد الاحتلال وسياساته. وندعو أهلنا المقدسيين للرباط في ساحات الأقصى وعلى بواباته وأسواره.
ليكن يوم الثلاثين من مارس يوماً وطنياً يسمع فيه العالم صوت الحق الفلسطيني وليزلزل هذا الصوت باطل الاحتلال الإرهابي المجرم.
خامساً: تهيب الهيئة بوسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والصديقة لتوثيق هذه الملحمة الإنسانية والوطنية وتخليدها في الذاكرة الإنسانية عبر الأفلام والبرامج ومختلف الأعمال الفنية، كما تدعو الهيئة المؤسسات والاتحادات الفنية والأدبية لاتخاذ هذه الملحمة عنواناً ومادة لإصدارات وانتاجات فنية وأدبية تستفيد منها الأجيال.
سادساً: ونحن على مشارف عام جديد من المسيرات، ندعو لتحقيق الوحدة والشراكة الوطنية وإنهاء الانقسام، احتراما لدماء روزان النجار، وابراهيم ابو ثريا، ووفاء لكل تضحيات أسرانا وشهدائنا وجرحانا الذين روت دماءُهم واشلاءُهم أرض مخيمات العودة وشوارع الضفة والقدس.
يا جماهير شعبنا وأبناء أمتنا وكل أحرار العالم
إننا ننشد تحقيق العدالة التي غابت عن نصرة قضيتنا، وننشد حرية شعبنا والانتصار لمقدساتنا التي يحاول الاحتلال سلبها وسرقتها ولتاريخنا الذي يسطو عليه الغرباء المعتدون.
إننا ونحن نعلن عن استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، نقول للعالم أجمع لقد آن الأوان لهذا الظلم أن ينتهي، ولقد آن الأوان لهذا العدوان أن يتوقف، ولقد آن الأوان أن يحيا الشعب الفلسطيني حياة كريمة ينعم فيها بالحرية والاستقلال ويبيت ليله دون تهديد بالقصف أو القتل أو الاعتقال.
إننا أصحاب حق، وإننا لن نتخلى هذا الحق ولن نتنازل عنه ولن نفاوض عليه، وسنبقى ندافع عنه ونطالب به مهما كلفنا ذلك من ثمن.
إننا نناشد الضمير العالمي ونستصرخ كل دعاة حقوق الانسان ولك المناصرين للعدالة وللقيم الأخلاقية والإنسانية، بأن يقفوا معنا ويساندوا مطالبنا العادلة.
عاشت مقاومة شعبنا المشروعة في وجه الاحتلال والإرهاب والعنصرية
عاشت فلسطين حرة وعاش شعبنا حراً كريما
المجد للشهداء والحرية للأسرى والشفاء للجرحى
الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار
قطاع غزة المحاصر
14/ مارس –آذار 2019م

الوسوم

مقالات ذات صلة