وزير الخارجية الأردني: لا يمكن تحقيق السلام دون زوال الاحتلال

وزير الخارجية الأردني: لا يمكن تحقيق السلام دون زوال الاحتلال
  آخر الأخبار

فتح ميديا - ميونخ -

 قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إن خطورة التحديات التي تهدد العملية السلمية، تتطلب أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل وسريع لإيجاد أفق حقيقي للتقدم نحو السلام العادل الذي تقبله الشعوب، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق السلام من دون زوال الاحتلال.

وأكد في ندوة حول فلسطين، اليوم الأحد، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، أن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هو سبيل السلام الدائم الذي يشكل ضرورة لكل المنطقة.

وحذّر الصفدي في الندوة التي شارك فيها أيضاً رئيس وزراء فلسطين الدكتور محمد شتية وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من التبعات الكارثية لأي خطوات إسرائيلية أحادية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض.

وشدّد على أن أي قرار إسرائيلي بضم وادي الأردن وشمال البحر الميت في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيقوّض حل الدولتين وسينسف كل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية.

كما حذّر من أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وقال إن "لا قضية بحساسية القدس ومقدساتها، والعبث بها هو استفزاز لمشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين في العالم وسيقود حتماً إلى تفجر الصراع".

وأكدّ الصفدي دور الوصاية الهاشمية التاريخية التي يؤديها جلالة الملك عبدالله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في الحفاظ على المقدسات وهويتها والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وقال إن حماية المقدسات هو حماية لفرص السلام، مؤكداً أن المدينة المقدسة يجب أن تكون رمزاً للسلام لا ساحة للصراع.

وأضاف أن المنطقة والعالم سيدفعان ثمن قتل فرص السلام والأمل بتحقيقه حيث أن ذلك سيجذر اليأس والتطرف وسيفجر الصراع.

وأكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، وهي أساس الصراع والتوتر في المنطقة، وحلها على أساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق الفلسطينية المشروعة هو المتطلب الرئيس لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.

وزاد وزير الخارجية، أن أي اعتقاد أن السلام الشامل يمكن أن يتحقق عبر القفز فوق القضية الفلسطينية وهم لا قاعدة له، وأن السلام العادل خيار استراتيجي وضرورة لكل شعوب المنطقة والأمن الدولي يجب أن لا يتوقف الجهد الدولي لتحقيقه، وأنه لا يمكن تحقيق السلام من دون زوال الاحتلال.

وأكد أن المفاوضات المرتكزة إلى الشرعية الدولية هي الطريق لحل الصراع وتحقيق السلام، لافتاً إلى أن التزام المسار التفاوضي في إطار المرجعيات المعتمدة أمر أكده الفلسطينيون ودعمته قرارات الجامعة العربية. وقال الصفدي إن المملكة كانت وستبقى قوة من أجل السلام العادل الذي يلبي الحقوق وتقبله الشعوب وينهي الصراع.

____

ت .خ