ضم الأغوار للسيادة الاسرائيلية

ضم الأغوار للسيادة الاسرائيلية
  كتاب وآراء

بقلم : ماجد أبودية

فتح ميديا - خاص

 

لماذا تسعى اسرائيل لضم الاغوار للسيادة الاسرائيلية دون غيرها من باقي مناطق الضفة الغربية...

الكيان الاسرائيلي، كيان قائم على الاطماع والتوسع ونهب الثروات، فاينما وجدت الخيرات و المصادر الطبيعية، وجدت مخططات الاحتلال التوسعية فمطامع اسرائيل في الاغوار قديمة، وماعجزت عن تحقيقه في احتلال 67، سعت الى تحقيقه عبر زيادة الاستيطان بمنطقة الأغوار، فقامت ببناء اكبر مستوطنات فيها، وتصاعدت وتيرة الاستيطان بعد طرح مشروع "ألون" للسيطرة على الأغوار الفلسطينية.

حيث أقيمت عدة مستوطنات جديدة، أغلبها ذو طابع زراعي وعسكري في آن واحد؛ وتتوزع هذه المستوطنات على طول الحدود مع الأردن، ضمن الخط الموازي لنهر الأردن، بالإضافة إلى الخط الثاني، ضمن السفوح الشرقية للجبال المطلة على الأغوار منها معاليه ادوميم، ومستوطنة غوش عتصيون، التي يعيش فيها 11 الف مستوطن، حتى اصبحت على ارض الواقع تحت السيادة الاسرائيلية، وموضوع الضم لا يتعدى كونه مجرد اعلان، ليحظى بتأييد وقبول دولي .

فالاغوار التي تمتد من بيسان حتى صفد شمالا، ومن بيت جدي حتى النقب جنوبا، تبلغ مساحتها 2400كم مربع، اي حوالي 720 الف دونم ثمثل 30%من مجمل اراضي الضفة الغربية, و50%من اجمالي الاراضي الزراعية فيها. أراضيها خصبة جدا، لذا هي صالحة للزراعة طوال العام، تسيطر اسرائيل على حوالي 400 الف دونم اقامت عليها 90 موقعا عسكريا، و36 مستوطنة وما تبقى يقيم فيه حوالي 60 الف مواطن فلسطيني معظمهم يعتمد عمله على الزراعة،  الفلسطينيون يستغلون قرابة 280 الف دونم في الزراعة، تساهم ب60% من اجمالي انتاج الخضار في الضفة الغربية لذا توصف الأغوار بانها *سلة فلسطين الغذائية*، و*خزان مياهها الجوفية*

 

فالاغوار مليئة بعشرات الجداول وشلالات المياه واليانبيع، فهي جاثمة على أكبر خزان جوفي للمياه في الضفة، وهذا يعني انه في حالة الضم سيخسر الفلسطينيون ما يقارب 170مليون متر مكعب من المياه الجوفيه كما سيخسروا بعض املاح البحر الميت، واهم مورد طبيعي للمحاجر والكاسرات ، وما تشكله من النسبة الاكبر من صادرات فلسطين، حيث تخسر فلسطين 800 مليون دولار سنويا بسبب سيطرة الاحتلال على الاغوار، في حين النشاط الاقتصادي الاستيطاني يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لدولة الاحتلال في هذه المنطقة؛ لما تحويه من أراضٍ زراعية خصبة؛ بالإضافة إلى مزارع الأبقار الضخمة، وعدد كبير من المصانع التي تعتمد على الانتاج الزراعي والحيواني في تصنيعها؛ لا سيما الأعشاب الطبية.  ويقدر حجم أرباح المستوطنين من خلال الاستثمار في الأغوار  بحوالي 650 مليون دولار سنويا. الى جانب فقدان اطول حدود واهمها مع الدولة العربية الشقيقة الاردن، وما يترتب عليها من فقدان للمعابر، ومعها سيفقد الفلسطينيون أحلامهم باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.