رسالة الى الأخ الأسير المحرر يحيى السنوار

رسالة الى الأخ الأسير المحرر يحيى السنوار
  كتاب وآراء

بقلم : أمين شعث

تنويه أمد

هناك تكلفة سياسية لمن سيقرر، خسارة شخصية لقيادة رسمية أم كسب سياسي لقضية وطنية...تلك هي المعادلة التي يجب حسمها!

رسالة الى الأخ الأسير المحرر يحيى السنوار

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تابعنا على:     08:36  2019-09-16

أمين شعت

 

تحية طيبة أما بعد..

لا اعرف من اين ابدا رسالتي هذه المليئة بالعتب على ما وصلت إليه حركة حماس أنا لم ولن اخاطب برسالتي لك كونك فقط قائد لحركة حماس  أنا أخطب برسالتي الأسير المحرر الذي أمضى في سجون الاحتلال عشرات من السنوات من أجل كرامة شعبه وتحرير أرضه من دنس الاحتلال الصهيوني . متفقين على تحرير الوطن وتختلف في النهج والفكر والسياسة وهذا لا يكون دافع أو سبب  بأن نكون أعداء لقتل بعضنا البعض أو نسيئ لبعضنا البعض . أو يكون سبب في منع حرية الرأي والتعبير لشعب ضاقت عليه كل السبل وأصبح مكبل ليس فقط من الاحتلال الصهيوني بل من أبناء جلدته الذين يجب أن يكونوا صونا وعونا لهم في ما يمرون به من ظلم وفقر وجوع وحرمان ... اخي ابو ابراهيم نحن تجرعنا مرارة السجن وقهر السجان معا ومورس علينا جميع انواع الظلم  . فكيف لنا نحن الأسرى نقبل على شعبنا أن يمارس عليه الظلم والقهر ونقف مكتوفي الأيدي نتجاهل ما يحدث بهم من ظلم ... فنحن من ضحينا بزهرة شبابنا داخل السجون لأجلهم ... ومن أجل أن نحيا جميعا كرماء بعزة وكرامة وشرف وكبرياء في وطننا فلسطين . اخي ابو ابراهيم انت من تقود حركة حماس في غزة . ولا يخفى عليك لا كبيرة ولا صغيرة مما يحدث من التجاوزات الغير مبررة من أفراد حركة حماس  .على الصعيد الاعتقال السياسي ... وعلى الصعيد منع حرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الفلسطيني لكل مواطن ... وعلى صعيد ما يقوم به بعض الموتورين المتعصبين في حركة حماس بالإساءة إلى شباب وبنات فلسطين هؤلاء البنات هم ماجدات فلسطين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية . فالاساءة والإهانة والتشهير بحق بنات فلسطين الماجدات وحرائر فلسطين من بعض الأشخاص الذين ينتمون لحركة حماس  هذا يستوجب علينا الوقوف جميعا لتصدي لهذا السلوك الذي لا يقبله ديننا الإسلامي وخارج عن عاداتنا وقيمنا الأخلاقية ... منذ سنوات تطاول ابنكم في حركة حماس ( بهاء ياسين ) برسوماته الكاريكاتيرية على كرامة وشرف جميع أخواتنا وأمهاتنا الماجدات في الضفة . والضفة الغربية اهي جزء من الوطن . ولم تقوموا بمنعه من تلك الإسائات وهذه التجاوزات التي طالت جميع اخواتنا في الضفة وأنتم تعلمون أن هؤلاء الأخوات الماجدات هم جزء أصيل في مجتمعنا الفلسطيني انجبوا لفلسطين الابطال من الشهداء والأسرى  والجرحى والقادة العظام ولا يمكن .تجاوزهم والتخطي عنهم في بناء مجتمعهم الفلسطيني . وأما التجاوزات الثانية صدرت من ابنكم في حركة حماس الصحفي ( إبراهيم المدهون ) الذي كلما خرج بتصريح يثير الفتنة لتعميق الانقسام ويهاجم الاخوة والأخوات الماجدات في تصريحاته الغير مقبولة على شعبنا الفلسطيني في التوقيت الذي نحن بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية تجمع شملنا جميعا ولا تفرقنا تحت علم فلسطين .والأمر الآخر من التجاوزات الخطيرة أيضا قام بها أحد أفراد حركة حماس ابنكم ( حيدرة عقل ) أمس بالتهجم والتخويف والتهديد والوعيد بحق اخت فلسطينية تسكن في غزة  وهي صحفية إعلامية معروفة . قام بالاساءة بحقها وبحق كرامتها على صفحات الفيسبوك وهددها بإعتقالها في سجون الأمن الداخلي . أذكر أن ابنكم في حركة حماس ( حيدرة عقل ) كان له سوابق أخرى في الإساءة والتهديد على صفحات الفيسبوك بحق شباب وبنات فلسطين منذ سنوات في غزة وها هو يعيد الكرة من جديد . هل يعقل كل هذه التجاوزات تمر من امامك وانت لا تعلم بها داخل حركة حماس . بدل كل هذه المناكفات التي تصدر من بعض الموتورين الذي لا يريدون الخير لوحدة شعبنا الفلسطيني عليكم العمل من أجل إنهاء الانقسام بأسرع وقت ممكن حتى نخرج من تلك الدائرة السوداء وهي الانقسام   والتي خطط لها عدونا الإسرائيلي لتقسيم شعبنا ووطننا حتى نصبح ضعفاء أمام حروبه المتواصلة على شعبنا وحتى لا نستطيع إنجاز ما سار عليه القادة العظام من الشهداء ... الشهيد الراحل القائد الرمز / ياسر عرفات . والشهيد القائد الشيخ / احمد ياسين . والشهيد القائد / أبو علي مصطفى . والشهيد القائد / فتحي الشقاقي . هل يجوز وهل نقبل على أنفسنا بأن نحيد عن الدرب الذي بدأه هؤلاء القادة رحمهم الله . أنا أعلم أن المصالح أصبحت تطغى على هموم الوطن وهموم شعبنا والمطلوب هو العودة من جديد حتى تصحيح المسار وإن كانت هناك بعض المصاعب أمامكم يجب تجاوزها والخروج من نفق الانقسام المظلم . انت تعلم اخي ابو ابراهيم أن غزة كلها ليس راضية على هذا الوضع المأساوي وكلهم يخافون من التعبير عن رأيهم الشخصي خوفا من الاعتقال السياسي منكم .  رغم أنه حق لهم في التعبير عن رأيهم . هل يجوز أن تحارب بناتنا الماجدات في غزة وفي كل فلسطين ويتم الإساءة بحقهم والتشهير بهم بمجرد أن عبروا عن رأيهم في منشور أو في مقال أو عبر قناة فضائية . الا يحق لهم بعد أن حرموا من أبسط حقوقهم في الوظائف والزواج ... 70 % من البنات والشباب في غزة محرومين من الزواج بسبب الوضع الاقتصادي في غزة بسبب الانقسام . حتى وصلت أعمارهم إلى سن 30 وما فوق اليس هؤلاء هم من ضحايا الانقسام ومن حقهم أن يخرجوا عن صمتهم في التعبير عن رأيهم في إنهاء هذه الحالة التي أصبحت لا تطاق في كل بيت وفي كل شارع وفي كل مدينة . الانقسام دمر أجيال كثيرة وأنتم غافلون عنهم . اتمنى منك اخي ابو ابراهيم محاسبة كل من أساء إلى بنات شعبك الماجدات ومنع تلك التجاوزات التي تصدر كل فترة وفترة من هؤلاء الموتورين المتعصبين . واتمنى منك العمل الجاد  بإنهاء هذا الانقسام وإقناع الأخوة في حركة حماس على الإسراع في تحقيق مصالحة جدية تنهي معاناة شعبنا الفلسطيني ومعاناتهم والظروف القاسية التي عاشوها في ظل الانقسام تحتاج الى سنوات طويلة حتى يشفوا من تلك الالم والجراح . بالانقسام صنع في نفوسهم وقلوبهم الهزيمة والانكسار ويحتاجوا لسنوات ليتعافوا من ذلك .