تحذيرات أممية... العواقب الاقتصادية لفايروس "كورونا" ستكون مدمرة أكثر من المرض نفسه

تحذيرات أممية... العواقب الاقتصادية لفايروس "كورونا" ستكون مدمرة أكثر من المرض نفسه
  عربي ودولي

فتح ميديا - متابعات 

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في تقرير نشر الجمعة 3 أبريل (نيسان)، من أن "العواقب الاقتصادية ستكون مدمرة بالنسبة إلى العديد من الدول الفقيرة أكثر من المرض نفسه".

وقال عارف حسين، كبير الاقتصاديين في البرنامج خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من روما، "بوجه عام، نواجه صدمة في الإمدادات عندما نكون أمام أزمة جفاف أو صدمة في الطلب مثلما يحدث في ظل الركود، ولكننا اليوم نواجه كليهما".

وتابع " نشهد هاتين الأزمتين في الوقت نفسه وعلى نطاق عالمي، هو وضع غير مسبوق".

وقال برنامج الأغذية العالمي، "إذا تم تزويد الأسواق العالمية للحبوب الأساسية بشكل جيد بالسلع وكانت الأسعار منخفضة بشكل عام، يجب أن تنتقل المواد الغذائية من مخازن الحبوب في العالم إلى أماكن استهلاكها. ولكن تدابير الاحتواء المطبقة لمكافحة كوفيد-19 بدأت تطرح معوقات".

في سياق متصل، شدد مديرا منظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي، على أن إنقاذ الأرواح يعد "شرطاً أساسياً" لإنقاذ سبل العيش في مواجهة وباء كوفيد-19، الذي وصفوا الأزمة الناتجة عنه بأنها "واحدة من أحلك فترات الانسانية".

واعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن السيطرة على وباء كوفيد-19 أمر ضروري لاحياء النشاط الاقتصادي، على الرغم من اعترافهما بأنه من الصعب موازنة ذلك بشكل صحيح.

وأضاف تيدروس وجورجيفا في مقال مشترك في صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية "بشكل عام هناك مقايضة يجب القيام بها: إما إنقاذ الأرواح أو إنقاذ سبل العيش. هذه معضلة زائفة، فالسيطرة على الفيروس هي قبل أي شيء آخر شرط أساسي لإنقاذ سبل العيش".

ولاحظ المسؤولان الدوليان أنه في العديد من البلدان، وخصوصاً الأكثر فقراً، لم تكن الأنظمة الصحية "مستعدة لهذا التدفق الهائل" من مرضى كوفيد-19، وحضا الدول على إعطاء الأولوية للانفاق على الصحة.

وأضافا "نداؤنا المشترك هو أنه في احدى أحلك فترات الإنسانية، يجب على القادة أن يعززوا مساعداتهم لهؤلاء الذين يعيشون في الأسواق الناشئة".

وأشارا الى أن النشاط الاقتصادي "يهبط" بسبب تأثير الوباء واجراءات الوقاية على على العمال والشركات وسلاسل التوريد العالمية، في حين يتم التشديد على الانفاق.

وذكر المقال أن عدداً قياسياً بلغ 85 دولة سعت للحصول على تمويل طارئ من صندوق النقد الدولي، وأن الصندوق ضاعف طاقته للاستجابة الطارئة من 50 مليار دولار إلى 100 مليار، ما يجعل الأموال التي تم توفيرها ضعف تلك التي توافرت في أزمات سابقة. وطاقة الاقراض الاجمالية لصندوق النقد الدولي هي تريليون دولار.

ع.ب