الحالة النضالية بحاجة لتيار يقودها

الحالة النضالية بحاجة لتيار يقودها
  كتاب وآراء

بقلم : عبد الحميد الفليت

فتح ميديا - غزة -

يبدو لي بأن السلطة الفلسطينية ومعها الفصائل غير قادرة على وضع برنامج وطني واضح وواقعي ويمكن تطبيقه للتصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه التصفوية 

ولقد حذرنا الجميع منذ وقت طويل ودعوناهم لتحمل المسؤليات الوطنية والتاريخية والإنسانية تجاه شعبنا وقضيتنا إلا أن تجاهلهم وإطمئنان بعضهم وثقتهم العمياء ببعض الأطراف الدولية أوصل شعبنا وقضيتنا لهذا الحال 

وليكن في علم الجميع أن لا حل يلوح في الإفق وعليهم ألا ينتظروا معجزة بشرية تنهي هذا الواقع الصعب وتغير منه وأنصح الجميع بعدم خوض أي مغامرة يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني 

فلا يوجد حل سوى أن نكوي أنفسنا بالنار خيراً من أن نكتوي جميعنا بنار الغير وأن نذهب وبقوة للإستحقاق الشعبي وصندوق الإنتخابات وهذا أخر خيار ممكن اللجوء إليه لتدارك الحالة الصعبة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه

حماس عاجزة اليوم عن صرف رواتب لموظفيها والسلطة تحاول أن ترفع يدها عن غزة وإسرائيل تعمل وبقوة لأن يبقى الوضع على ما هو عليه أو تزيد عليه والعالم بأسره فقد الثقة بالقيادة الفلسطينية الرسمية والفصائلية فكلاهما لا يستطيعان أن يجمعان كل أطياف الشعب الفلسطيني في بوثقة الثورة الشعبية ضد مخططات الاحتلال 

ولأن الشعب الفلسطيني كان على الدوام شعلة لكل حراك وطني مؤثر وفعال ويسند التوجة السياسي الرسمي الفلسطيني كان الإنتصار حليف الفلسطينيين 

والآن تشهد الحالة الثورية الفلسطينية أسوء مراحلها بسبب برود القيادة الفلسطينية وتعاملها الغير جدي مع مخططات الاحتلال بما في ذلك موقف الفصائل الفلسطينية الذي لم يرتقي لحجم الكارثة 

وعليه أرى أن الساحة النضالية فارغة والمساحة الثورية ضيقة وبحاجة لتيار وطني يقود هذه الثورة وتوجيه الثوار للبوصلة الصحيحة

_________________

م.ر