أبومازن: ألا يكفي أن تكون كورونا شفيع لعودة حقوق موظفي غزة ؟!!

أبومازن: ألا يكفي أن تكون كورونا شفيع لعودة حقوق موظفي غزة ؟!!
  كتاب وآراء

بقلم : د.عبد الحميد العيلة

المشهد خطير وخطير جداً .. فيروس كورونا القاتل يضرب كل دول العالم الغنية والفقيرة على حد السواء الرئيس والمرؤوس، الوزير والغفير، فهو القاتل الصامت والعدو الأخطر لبني البشر .. والمصيبة الأكبر قدرته على الإنتشار السريع ولا أحد يتوقع قرب نهايته بمصل يكبح جماحه .. هذا الفيروس الذي فرض على العالم منع التجول وهذا ما فعلته سلطتنا الوطنية الفلسطينية للحد من إنتشاره ..

وصرح المتحدث الإعلامي باسم حكومة رام الله إبراهيم ملحم أن ما ينطبق على الضفة ينطبق على غزة من قرارات تصدرها الحكومة في مواجة كورونا ..

والسؤال لحكومة رام الله هل يجوز لكم إصدار قرارات متساوية بين غزة والضفة وأنتم المحاصر الأول لأبناء غزة جميعاً عشرات الآلاف من الموظفين أجبروا على التقاعد المبكر وهم في ريعان الشباب .. وموظفي غزة كابدوا واعتاشوا على نصف راتبهم على أيديكم ..

ثم قطعتم رواتب المئات من الموظفين الذين خرجوا عن صمتهم ووجهوا لكم النقد في تعاملكم العنصري المجحف مع قطاع غزة وانتقاصكم لحقوقهم .. واليوم تطلبون منهم تنفيذ قرارات حكومة رام الله ..

بالله عليكم ماذا يفعل هؤلاء الموظفين وجيوبهم خاوية لشراء ما يكفيهم من مواد غذائية أساسية أو حتى مواد وقائية لهذا الفيروس؟!! .. لقد كان الأولى بهذه السلطة أن تعيد أولا رواتب الموظفين كاملة وثانيا عودة الرواتب المقطوعة بلا تسويف .. لكن للأسف الشديد وبرغم صدور قرار القضاء بعودة رواتبهم إلا أن فيتو الرئيس عباس ما زال قائما ويمنع من إعادة هذه الرواتب ..

ولا تسمع إلا همس القضاة والمحامين إنه قرار سيادي أي قرار رئاسي .. وهذا يعني أن الرئيس فوق القضاء والقانون وهو الوحيد الآمر الناهي في هذه السلطة المنتهية ولايتها .. ومع ذلك وجب تذكير أبومازن أن ميركل زعيمة أكبر دولة صناعية تخضع الآن للحجر الطبي فهل أنت وقد إقتربت من التسعين عاماً ضمنت ألا يصيبك هذا الفيروس وتكون حياتك مهدده بالنهاية ؟!! ..

فإن تبقى لديك شيئ من الرحمة تذكر قدرة الله عليك وأعد لأهل غزة حقوقهم في هذه الظروف الكارثية الذي لا يعلم نهايتها إلا الله ..

فكفى بالموت واعظا ونذيرا .

_____

ت . ز